فهرس الكتاب

الصفحة 2248 من 5990

يُستَحيا منه"أو حياء أحدهما من الآخر؛ لما بدت لكل واحد منهما عورة صاحبه؛ ولهذا كره أبو حنيفة - رحمه اللَّه - أن ينظر الرجل إلى فرج زوجته، والمرأة إلى فرج زوجها."

أو لما وقع بصر كل واحد منهما على عورته؛ فذلك يكره -أيضًا- أن ينظر المرء إلى فرجه.

ألا ترى أنه قال: (لِيُبْدِيَ لَهُمَا) ولم يقل: ليبديهما؛ فهذا يدل على أنه لا ينبغي أن ينظر إلى فرج زوجته، ولا الزوجة إلى فرجه.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ. . . . .) الآية.

يحتمل قوله: (وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا) وحيا أوحى إليهما على يدي ملك؛ كقوله: (فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا) أضاف إلى نفسه؛ لما ينفخ فيه بأمره؛ فعلى ذلك هذا.

أو إلهامًا؛ ألهمهما كقوله: (وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ) .

وكقوله: (إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى(38) أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ).

وكقوله (وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ) ، ونحوه؛ وإنما هو إلهام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت