فهرس الكتاب

الصفحة 2296 من 5990

وإحسان.

أو قوم نصبهم اللَّه لمحاجة أهل النار؛ كصقوله: (مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ) فهذه هي المحاجة التي يحاجون بهها أهل النار.

أو أن يقال: هم قوم نصبوا يترجمون بين أهل الجنة وأهل النار، يؤدون كلام بعضهم إلى بعض، وينهون مخاطبات بعض إلى بعض، من ذلك قوله: (وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ) ، وقوله: (وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ) ، ونحوه. واللَّه أعلم من هم؟

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ) ،

قيل: المؤمن يعرف ببياض وجهه، والكافر: بسواد وجهه.

ويحتمل ما قال الحسن: هو أن يعرفوا بالمنازل والأماكن.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ) .

يعني: نادى أصحابُ الأعراف أصحاب الجنة.

(أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ) .

ليس أن يقولوا سلام عليكم باللسان خاصة؛ ولكن في كل كلام سديد وقول حسن وصواب؛ كقوله: (لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا) ، أي: سديدا صوابًا، وكذلك قوله: (وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا) ، ليس على أن يقولوا: سلام عليكم، ولكن يقولون لههم قولا صوابًا محكمًا؛ فعلى ذلك الأول.

وقوله عَزَّ وَجَلَّ: (لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ) .

اختلف فيه: قال عامّة أهل التأويل: هم أصحاب الأعراف لم يدخلوا الجنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت