ذَلِكَ).
وقيل: فخلف من بعد بني إسرائيل خلف السوء وهم اليهود.
(وَرِثُوا الْكِتَابَ) ، قيل: التوراة عن آبائهم وأوائلهم. (يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى) قالوا: رشوة (وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا) وكانوا يرتشون ويقولون: يغفر لنا؛ لأنهم زعموا أنهم أبناء اللَّه وأحباؤه (وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ) .
قيل: رشوة مثله أخذوها.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ) .
قالوا: لقد أخذ عليهم في التوراة ألَّا يستحلوا محرمًا، ولا يقولوا على اللَّه إلا الحق في التوراة (وَدَرَسُوا مَا فِيهِ) .
وقوله: (وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ) .
استحلال المحارم وأكلهم الحرام.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ) .
قيل: بالتوراة ولا يحرفونه عن مواضعه، ولا يستحلون محرمًا (وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ) .
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ) .
أي: أيقنوا أنهم إن لم يقبلوا واقع بهم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ) .
قد ذكرنا هذا فيما تقدم.
قوله: (خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ) يحتمل وجهين:
أحدهما: (خُذُوا) ، أي: اقبلوا ما فيه.
والثاني: اعملوا بما فيه.
وفيه دلالة كون القوة مع الفعل.
وقوله: (وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ) قيل: اعملوا بما فيه من الحلال والحرام، (لَعَلَّكُمْ