وفي ذلك وجه آخر: أنه لم يكن النهي عن الجهر خاصة، ولكن للقراءة نفسها ما روي عن أبي وائل قال: سألت عبد اللَّه ابن مسعود عن القراءة خلف الإمام، فقال: أنصت، فإن في الصلاة شغلا، وسيكفيك ذلك الإمام.
وعن عبد اللَّه بن شداد أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قال:"من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة".
وعن جابر بن عبد اللَّه أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - صلَّى ورجل خلفه يقرأ، فنهاه رجل من أصحاب النبي عن القراءة في الصلاة، فتنازعا فيه، حتى ذكر للنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - فقال:"من صلى خلف إمام فقراءة الإمام له قراءة".
وعن أبي موسى، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أنه قال:"وإذا قرأ الإمام فأنصتوا".
وروي عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ:"إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر"