فهرس الكتاب

الصفحة 2609 من 5990

الأمانة؛ كقوله: (وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ) .

وقَالَ بَعْضُهُمْ: قوله: (وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ) ، أي: لا تخونوا اللَّه والرسول، ولا تخونوا أماناتكم التي فيما بينكم.

وأصله: أنه - عَزَّ وَجَلَّ - امتحنهم فيما امتحنهم لمنافع أنفسهم ولحاجتهم، فيصيرون فيما خانوا فيما امتحنهم كأنهم خانوا أنفسهم وخانوا أماناتهم؛ كقوله: (وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) ، وقوله: (إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا) ، وقوله: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ. .) الآية.

ثم خيانة المنافقين والمشركين في الدِّين، وخيانة المؤمنين في أفعالهم، فوعدهم التوبة عن خيانتهم، وأوعد أُولَئِكَ على ما خانو! بقوله: (لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ) .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) .

أن أنفسكم وأموالكم ليست لكم، إنما هي لله عندكم أمانة، فلا تخونوا فيها.

وعن ابن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: الأمانة: الأعمال التي ائتمن اللَّه عليها العباد، يعني: الفريضة؛ يقول: (لَا تَخُونُوا اللَّهَ) ، أي: [لا تنقضوها] .

ثم اختلف أهل التأويل في نزول الآية:

قَالَ بَعْضُهُمْ: نزلت في أبي لبابة؛ وذلك أنه قيل في بعض القصة: إن النبي - عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت