فهرس الكتاب

الصفحة 2649 من 5990

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (إِذْ أَنْتُمْ) : معشر المؤمنين، (بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا) : من دون الوادي على الشط مما يلي المدينة، (وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى) : من الجانب الآخر مما يلي مكة، يعني: مشركي مكة.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ) .

يعني: أصحاب العير على ساحل البحر، أو على الماء.

وقال قتادة: جمع اللَّه المشركين والمسلمين ببدر على غير ميعاد، وهما شفيرا الوادي، كان المسلمون بأعلاه، والمشركون بأسفله، (وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ) : أبو سفيان انطلق بالعير في ركب نحو الحرب.

وقيل: إذ أنتم بأدنى المدينة، وهم بأقصى مما يلي مكة؛ على ما ذكرنا.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ) .

يحتمل: أن: لو علمتم أنكم تخرجون إلى الحرب دون العير، لم تخرجوا إلا بميعاد لتتأهبوا للحرب والقتال فاختلفتم في الميعاد، إما للخروج نفسه، وإما للميعاد نفسه: أتخرجون أو لا تخرجون أو منكم من يؤخر الخروج عن وقت الميعاد، ومنكم من لا يخرج رأسًا لينقضي ذلك.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا) .

يحتمل: لينجز اللَّه ما كان وعد من الظفر والنصر.

أو ليقضي اللَّه أمرًا كان في علمه مفعولا، أن إحدى الطائفتين أنها لكم؛ كأنه قال: [ (وعد اللَّه مفعولا) ] ، أي: منجزًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت