فهرس الكتاب

الصفحة 2806 من 5990

وقَالَ الْقُتَبِيُّ: (وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ) : من الوضع، وهو سرعة السير.

وقال أَبُو عَوْسَجَةَ: هو من الإيضاع يكون على الإبل.

وهو عندي من عدو الإبل، يقال: أوضعت البعير، وركضت الفرس، وأجريت الحمار.

(خِلَالَكُمْ) : بينكم.

وقيل: الخلال: القتال، وهو ما ذكرنا أنهم يدخلون فيهم النقصان والقتال والفشل.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ) .

قيل: يبغون منكم الفتنة، وهو الشرك الذي كانوا هم عليه.

ويحتمل ما ذكرنا من القتل، وإدخال الفشل والجبن فيهم، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ) .

هذا يحتمل وجهين أيضًا:

يحتمل: أن هَؤُلَاءِ المنافقين يكونون سماعًا لهم وخبرًا وعيونًا، يخبرونهم عن عورات المسلمين وضعفهم.

ويحتمل قوله: (وَفِيكُمْ) : من المؤمنين.

(سَمَّاعُونَ لَهُمْ) ؛ لأنه قيل: إنه كان من أصحاب النبي أهل محبة لهم وطاعة؛ لشرفهم فيهم.

وعن ابن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: (يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ) : كان الرجل يرى الجماعة من المسلمين فيضرب دابته حتى يدخل بينهم، ثم يقول: أبلغكم ما بلغني؛ إن العدو أمامكم قد غوروا المياه، وفعلوا كذا، وهيئوا.

ويحتمل قوله: (وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ) أي: فيكم من المنافقين الذين قعدوا ولم يخرجوا يسمعون المؤمنين الذين لم يخرجوا -أيضًا- ما يكرهونه يقولون: الدبرة على المؤمنين، ونحو ذلك من الهزيمة.

وقوله: (وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ) .

أي: لا عن جهل أمهلهم على ما هم عليه، ولكن أخرهم ليوم؛ كقوله: (وَلَا تَحْسَبَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت