فهرس الكتاب

الصفحة 2836 من 5990

الكيد له، والمكر به، ويؤمن للمؤمنين بما يخبرونه من قبل أُولَئِكَ المنافقين من الطعن فيه، والعيب عليه، والإيمان بآخر هو التصديق بجميع ما فيه، والإيمان له من خبره وحديثه.

وقوله: (وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ) .

فيما يشهدون في الآخرة له بالتبليغ إليهم؛ كقوله؛ (فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ) أو أن يكون قوله: (وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ) ، أي: يؤمن بالمؤمنين فيما بينهم بالأخوة في الدِّين؛ كقوله: (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ) .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ) .

كان - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - رحمة للمؤمنين؛ لما استنقذهم من الكفر إلى الإيمان، ومن الهلاك إلى النجاة، يشفع لهم في الآخرة بإيمانهم في الدنيا.

(وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) .

في الآخرة، بقية من الآية الأولى.

وقوله: (وَالْغَارِمِينَ) .

جعل اللَّه الغارم موضعًا للصدقة، وهو الذي عليه الدِّين والغرم من أي وجه لحقه؛ وعلى ذلك روي في الخبر عن نبي اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قال:"إن المسألة لا تحل إلا لإحدى ثلاث: من فقر مدقع، أو غرم مفظع، أو لذي دم موجع".

وفي بعض الأخبار:"إن الصدقة لا تحل إلا لخمس: للعاملين عليها، أو رجل اشتراها، أو غارم، أو غاز في سبيل اللَّه، أو فقير تصدق عليه فأهداها لغني".

وروي عن الحسن، والحسين وابن عمر، وابن جعفر أن رجلاً سألهم شيئًا فقالوا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت