وقَالَ بَعْضُهُمْ: الآية في المنافقين؛ يقول: اعملوا فيما تستأنفون؛ فإن اللَّه يطلع رسوله والمؤمنين على نفاقكم فتفتضحون، حيث يطلعون على سرائركم.
(وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ) .
أي: تردون إلى ما أعد لكم في عالم الغيب والشهادة.
(فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) .
أي: يجزيكم جزاء ما كنتم تعملون؛ يخرج ذلك على الوعيد.
وذكر في بعض الأخبار أن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - شهد جنازة والمؤمنون -أيضًا- شهدوها، فأثني عليها، فقال رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ:"وجبت"، فقيل: يا رسول اللَّه، ما وجبت؟ قال:"الملائكة شهداء اللَّه في السماء وأنتم شهداء اللَّه في الأرض، فإذا شهدتم وجبت".
ثم قرأ قوله: (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ) .
فإن ثبت هذا ففيه دلالة جواز حجة الإجماع؛ لأنه قال:"الملائكة شهداء اللَّه في"