فهرس الكتاب

الصفحة 3493 من 5990

ما لولا تعليمه إياكم ما تقدرون على بناء البيوت فيها؛ يذكر مننه عليهم، واللَّه أعلم.

وفي هذه الآيات في قوله: (جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا) . ونحوه: دلالة نقض قول المعتزلة؛ لأنه ذكر أنه جعل بيوتًا سكنًا، والسكن فعل العباد؛ دل أن لله في فعلهم صنعًا.

(وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا) ، قال أهل التأويل: (وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا) ، أي: من صوفها، لكنه أضافها إلى الجلود؛ لما من الجلود يخرج، ومنها يجز ويؤخذ، وهو ما ذكر.

(وَمِنْ أَصْوَافِهَا) : وهو صوف الغنم.

(وَأَوْبَارِهَا) : وهو صوف الإبل.

(وَأَشْعَارِهَا) : ما يخرج من المعز.

(يَوْمَ ظَعْنِكُمْ) : قيل: ليوم سفركم وسيركم.

(وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ) : قَالَ بَعْضُهُمْ: في المصر. وقَالَ بَعْضُهُمْ: في السفر حين النزول.

والجعل في هذا يحتمل الوجهين اللذين ذكرنا في قوله: (جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا) : أحدهما: على التسخير لهم، والثاني: على التعليم.

ذكر - عَزَّ وَجَلَّ - في البيوت المتخذة من المدر السكنى؛ حيث قال: (مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا) ، ولم يذكر في البيوت المتخذة من الجلود والأوبار والأشعار؛ فكأنه ترك ذكره في هذه، الذكر في الأول ذكر تصريح، وذكر في الثاني ذكر دلالة.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (أَثَاثًا) قيل: الأثاث والرياش: واحد، وهو المال.

وقيل: ما يتخذ من الثياب والأمتعة.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ) .

يحتمل إلى حين، إلى وقت بِلَى ذلك الأثاث، أو إلى حين وقت فنائهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت