فهرس الكتاب

الصفحة 5135 من 5990

وعذاب ساعة من النهار مما لا يحملهم على ترك قضاء شهواتهم، ومنع ما هم فيه من الأحوال.

والثاني: كأنهم إذا عاينوا عذاب الآخرة وشاهدوه استقصروا المقام في الدنيا، كأنهم لم يلبثوا إلا ساعة من نهار، وهو كقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ) ، وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ) ، استقصروا المقام في الدنيا إذا عاينوا يوم القبامة وأهوالها، والله أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (بَلَاغٌ) قَالَ بَعْضُهُمْ: الإبلاغ.

وقيل: البلاع من البلغة؛ أي: زاد يبلغ به السفر حيث يريد، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ) كأنه يقول: لا يهلك الهلاك الدائم المؤبد إلا القوم الفاسقون، وإلا الهلاك الذي ليس هو بالهلاك الدائم المؤبد مما يهلك الفاسق وغير الفاسق إذ يكون حقًّا على الكل.

أو يقول: لا يهلك هلاك العذاب إلا الفاسق، فأما الهلاك الذي هو هلاك النجاة والفوز عن شدائد الدنيا فمما يهلك به الصالح، واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت