فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 5990

ويحتمل: لا بهذا، ولكن بقوله: (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ) ؛ إذ لا يجب إكمال العدة لما مضى إلا على حق الفرضية.

والثاني: قال اللَّه تعالى: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ) ، بما رخص للمريض والمسافر الإفطار، ولو كان غير فرض لم يكن لما ذكر من الامتنان علينا بالتيسير معنى؛ لأن المنة لا تذكر فيما له تركه؛ فدل أنه فرض.

ويحتمل: أن يكون فرضيته بقوله عَزَّ وَجَلَّ: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ) ؛ لأن قوله: (كُتِبَ) ، أي: فرض. فدلت هذه الآيات على أنه فرض.

ثم اختلف في قضاء ما فات منه برخصة الإفطار في السفر أو في المرض:

قَالَ بَعْضُهُمْ: لا يجوز إلا متتابعًا. وكذلك روي في حرف أبي بن كعب في قوله:"فعدة من أيام أخر متتابعات".

وأما عندنا: فإنه يجوز متتابعًا ومتفرقًا؛ اتباعًا لما رُويَ عن خمسة من أصحاب رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -، أنهم قالوا:"إن شاء تابع، وإن شاء فرق"سوى أن عليًّا، رضيَ اللَّهُ تعالى عنه، قال: يتابع، لكنه إن فرق جاز، ثم عن عليٍّ، وعبد اللَّه بن عَبَّاسٍ، وأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، رضيَ اللَّهُ تعالى عنهم، وآخر لست أذكره، أنهم قالوا: بجواز ذلك، ولا يحتمل أن التتابع شرطًا فيه خفي ذلك على هَؤُلَاءِ، أو تركوه إن عرفوه؛ فدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت