فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 5990

وقال أصحابنا - رحمهم اللَّه تعالى: إن خرج رجل مع بدنته وقلدها ونوى الإحرام فهو محرم، ويقوم ذلك الفعل منه مقام التلبية.

والحجة لذلك: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قال لأصحابه، رضوان اللَّه تعالى عليهم أجمعين، في حجته لما أمرهم بأن يحلوا العمرة، فقالوا له: إنك لم تحل. قال"إني قلدت الهدْي، فلا أحل من إحرامي إلى يوم النحر".

وقال:"لو استقبلت من أمري ما استدبرت، ما سقت الهدْي". فأخبر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أن الذي منعه من الحل تقليده الهدْي، وأن ذلك قام مقام الإحرام لو جدده بعد الطواف. ورُويَ عن عليٍّ، وعبد اللَّه بن مسعود، وجابر، رضيَ اللَّهُ تعالى عنهم، أنهم قالوا: إذا قلد فقد أحرم.

وكذلك قال عبد اللَّه بن عَبَّاسٍ - رضي اللَّه تعالى عنه: إذا قلد وهو يريد الحج أو العمرة - فقد أحرم.

وما رُويَ عن عائشة رضيَ اللَّهُ تعالى عنها: لا يحرم إلا من أهل أو لبى، فذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت