فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 281

المطلب السادس: الملاحظة الميدانية

ترتبط الملاحظة الميدانية بالنزول إلى الميدان أو الواقع بغية رصد مجموعة من الظواهر، سواء أكانت أنشطة أم سلوكيات أم مهارات أم أشياء أم أشخاصا أم موضوعات رمزية. والهدف من ذلك هو فهم هذه الظواهر المرصودة، وتفسيرها علميا ووصفيا، وإعادة بنائها وإنتاجها. وإذا نسي الباحث شيئا، فيمكن أن ينزل مرة أخرى إلى الميدان للتأكد والتثبت والتحقق من الظواهر الملاحظة، فيعيد معاينتها من جديد، إما بشكل عفوي، وإما بشكل علمي ممنهج. وتعد الملاحظة الميدانية الاستطلاعية أكثر نجاعة ودقة، ولاسيما إذا نزل الباحث إلى الميدان، وهو مسلح بمجموعة من الأدوات المنهجية والتقنيات العلمية الدقيقة.

المطلب السابع: الملاحظة بواسطة الشبكات

تتم هذه الملاحظة عبر مجموعة من الشبكات التي وضعها علماء النفس، أو علماء الاجتماع، أو علماء التربية. وتهدف هذه الشبكات إلى تنظيم الملاحظة، ولاسيما النفسية والاجتماعية والتربوية والديدكتيكية منها، باستعمال لوائح أو قوائم أو بنود جاهزة لضبط الظواهر المرصودة، ووصف الأنشطة والسلوكيات والمهارات المرئية.

وتتضمن تلك الشبكات مجموعة من العلامات والرموز المتفق عليها لرصد مجموعة من المعطيات والوضعيات والأفعال بشكل علمي مقنن. بمعنى أن الشبكات بمثابة لوائح تسجيلية، وبنود معطاة، وعناصر منتقاة، ومكونات واصفة، وبنيات نسقية يملؤها الملاحظ بدقة متناهية لفهم وضعية ما وتفسيرها. ومن ثم، يلتجئ الباحث إلى التقييم والقياس، في ضوء سلالم الحكم أو التقدير، وتشخيص صيرورة العمل المرصود.

المطلب الثامن: الملاحظة المهيأة

ترتكز الملاحظة المهيأة على تهييء المعاينة، وإعدادها بشكل مسبق، بتجميع البيانات حول ظاهرة أو وضعية أو سلوك ما، قبل مباشرة الملاحظة ميدانيا وواقعيا. ومن ثم، يعد الباحث الأدوات والتقنيات الكفيلة بإجراء البحث الاستطلاعي أو الاستكشافي، مع ضرورة التسلح بمجموعة من الآليات البحثية، كاستعمال الكاميرا، والهاتف المصور، والميكروفون ... من أجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت