التطبيقالفعلي؛ لأنه يعطي المتفحص فرصة الاجتهاد والتجريب بعيدًا عن ضغوط العمل الفعلية، والعوامل المؤثرة في اتخاذ القرار.
من المعروف أن دراسة الحالة قد طبقت في بدايتها في مجال البحث العلمي، وبحوث علم النفس، وعلم الاجتماع، والطب، والاقتصاد، وعلم الإدارة، وعلم التدبير والتسيير، ولم تطبق في مجال التقويم والبيداغوجيا إلا في السنوات المتأخرة من القرن الماضي. ويعني هذا، أن دراسة الحالة لم تظهر إلا في الخمسينيات من القرن العشرين في مجال الدراسات الاجتماعية والسيكولوجية القائمة على التجريب، والتحقيق، والأرشفة، والتوثيق الإحصائي والعلمي ...
وقد استعملت دراسة الحالة في عدة ميادين ومجالات متنوعة ومختلفة، منها: العلوم الاجتماعية، والعلوم السياسية، وعلم النفس، والطب، والتسيير الإداري، والعلاقات الدولية، وعلم التقويم ....
المبحث الخامس: أنواع دراسة الحالة
يمكن الحديث عن أنواع عدة من الحالات حسب المجالات والميادين، وحسب مجموعة من العناصر والمكونات.
فعلى مستوى المضامين، يجوز الحديث عن الحالة الاجتماعية التي تهتم على سبيل التمثيل بالفوارق الاجتماعية، والعنف الاجتماعي، والهدر الدراسي ... وهناك الحالة التواصلية التي تتعلق بدراسة أنواع التواصل، وانعدامه، وذكر معيقاته، والإشارة إلى تفاوت الخطاب التواصلي ... وهناك الحالة الثقافية التي تنبني على رصد مجموعة من المواضيع ذات الصبغة الثقافية، كالاختلاف الثقافي، والصراع الثقافي، والوسط والمدرسة، والتنشئة الاجتماعية، وتعدد الثقافات داخل القسم والمدرسة، والتعرض للمتخيل الاجتماعي والمعرفة المدرسية ...
بالإضافة إلى ذلك، نذكر: الحالة الاجتماعية، و الحالة النفسية، والحالة الإدارية، والحالة الصحية، والحالة الاقتصادية، والحالة السياسية، والحالة القانونية، والحالة الأخلاقية، والحالة العلمية ...