فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 281

ملابسة الفعل له واقعا منه أو عليه، وفي البلاغة: الأمر الداعي إلى إيراد الكلام الفصيح على وجه مخصوص، وكيفية معينة، جمع أحوال وأحولة [1] .

ويتبين لنا، من هذه الاشتقاقات اللغوية، أن الحالة هي صفة الشيء وهيئته وطبيعته وأحواله المتغيرة. أما في اللغة الأجنبية، فكلمة (cas) تعني حالة وحال وظرف وعارض، وقد يقصد بها حالة إعراب في مجال النحو واللسانيات.

المطلب الثاني: دراسة الحالة اصطلاحا

من المعروف أن دراسة الحالة عبارة عن وضعية مشكلة، قد تكون خيالية افتراضية أو واقعية، تنصب على دراسة مجموعة من الظواهر والأشياء والتصورات والنظريات والعوامل داخل سياق معين. وتعتبر دراسة الحالة من أبرز الأدوات التي تساعد الباحث على جمع معلومات شاملة، واستحصال قدر أكبر من المعطيات لدراسة الحالة قيد الدراسة، سواء في المجال النفسي أم الاجتماعي أم التربوي، من أجل اتخاذ قرارات صائبة لمعالجة ظاهرة ما. وهناك العديد من التعاريف التي حاولت رصد دراسة الحالة في مجالات مختلفة وميادين متنوعة قصد فهمها وتفسيرها. ومن هذه التعاريف أن دراسة الحالة طريقة إجرائية تحليلية لدراسة الظاهرة الاجتماعية بالتحليل المعمق للإحاطة بحالة معينة، ودراستها دراسة شاملة، وقد تكون هذه الحالة فردا، أو مجتمعا محليا، أو مجتمعا كبيرا، أو أيةوحدة أخرى في الحياة الاجتماعية.

وتعتبر دراسة الحالة أيضا عملية تحليل لممارسات إدارية واقعية أو افتراضية من أجل التعرف إلى مواطن القوةوالضعف فيها، واستقراء المشكلات الإدارية التي تتضمنها من خلال أسئلة محددة ملحقة بها بهدفالتعلم منها، والتّدرب على حل المشكلات في المواقف المشابهة. ومن ثم، تدخل دراسة الحالة في إطار ما يسمى في علم النفس التربوي، أو علم النفس العلاجي، ببحث المشكلات العملية التطبيقية.

(1) - أحمد حسن الزيات وآخرون: المعجم الوسيط، الجزء الأول، المكتبة الإسلامية، استانبول، تركيا، الطبعة الثانية، سنة 1972 م، ص:209.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت