فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 281

مصغرة في المجال التربوي. كما تهدف الملاحظة إلى توصيف الظواهر الاجتماعية والسياسية والقانونية، وتشخيص نواقصها، وتبيان إيجابياتها في شكل تقرير مفصل أو مقتضب.

علاوة على ذلك، هناك الوظيفة التقويمية أو التقييمية التي تهدف إلى إبراز نقط القوة والضعف، وترفق وظيفة التقويم بوظيفة التعديل والتصويب وتعديل السلوك، باستثمار التغذية الراجعة، أو الفيدباك، في تجويد النشاط أو المنجز الاجتماعي والقانوني والسياسي. ويرى عبد الكريم غريب أن أهداف الملاحظة بصفة عامة تتمثل في المساعدة على جمع المعطيات والمعلومات، والمساهمة في اختبار الفرضيات، والمساعدة على الحكم والتقييم. [1]

المبحث السادس: أنواع الملاحظة

من المعلوم أن ثمة أنواعا عديدة من الملاحظة؛ إذ يمكن الحديث عن الملاحظة العفوية، والملاحظة العلمية، والملاحظة الاستطلاعية، والملاحظة الإكلينيكية، والملاحظة الداخلية، والملاحظة الخارجية، والملاحظة الظاهرة، والملاحظة الخفية، والملاحظة المنظمة، والملاحظة الوصفية، والملاحظة المصغرة، والملاحظة عبر القوائم والشبكات ...

المطلب الأول: الملاحظة العفوية

الملاحظة العفوية هي الملاحظة العشوائية أو الطارئة التي تحدث لدى الباحث أو الفاحص أو الدارس، بمجرد أن يرى حدثا أو ظاهرة ما، فيقوم بإدراكها في حالتها الخامة. وكثير من الفرضيات التجريبية والاكتشافات العلمية أساسها ملاحظات عفوية وطارئة، كما يبدو ذلك واضحا عند نيوتن، وأرخميديس، وبافلوف، وأديسون، وباستور، ... بمعنى أن الملاحظة العفوية هي الملاحظة غير المنظمة وغير المقننة، وتكون ملاحظة تلقائية،"تتم في غالب الأحيان بشكل لا إرادي واعتباطي، ولا تقودها فكرة محددة منبثقة من موضوع البحث، لتعمل على استثارتها"

(1) - عبد الكريم غريب: منهج البحث العلمي في علوم التربية والعلوم الإنسانية، منشورات عالم التربية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2012 م، ص:182.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت