فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 281

المبحث السابع: شروط الروائز

تتسم الروائز السيكولوجية والبيداغوجية بمجموعة من المواصفات التي يمكن تحديدها في ما يلي:

(الصدق: ويعني أن يرتبط الباحث بالموضوع المقصود، دون أن يخرج عن تصميمه إلى مواضيع أخرى. ولابد أن يتصف بحثه بالصدق الموضوعي. علاوة على صدق المعلومات والمعطيات والاستنتاجات، وصدق المعطى والمطلوب والاستقراء والاستكشاف، ويضم أيضا ما يسمى بالصدق التلازمي، والصدق التنبؤي، والصدق البنيوي. ويعني هذا أن"يقيس فعلا ما يريد الباحث قياسه، ويحقق القصد الذي من أجله بنى الرائز. فإن قصد من ورائه قياس مستوى الذكاء، وجب أن يقيس الذكاء فعلا، لا أن يقيس وظيفة أخرى. وإن قصد قياس مستوى تحصيل التلاميذ في مادة معينة ولمستوى محدد، وجب أن يفعل ذلك دون غيره، وإلا اعتبر غير صادق." [1]

ويرى ديولد فان دالين (Deold B.Van Dalen) أن الصدق مرتبط بصحة القياس وصدقه في التعاطي مع الظواهر المفحوصة. وفي هذا الصدد، يقول الباحث:"تكون وسيلة القياس صادقة، إذا كانت تقيس ما تدعي قياسه، والحاجة إلى هذه الصفة واضحة، ولما كان الصدق ذا أهمية قصوى، فإن الباحثين يقدمون من البراهين ما يدعم ادعاءاتهم، فيما يتعلق بالصفات التي تقيسها اختباراتهم، ويستخدم عدد من الأساليب لتحقيق هذا الصدق. فالباحث يحقق الصدق المنطقي أو المنهجي عن طريق تحليل القدرة أو المهارة التي يبحثها، أو محتوى المقرر الدراسي الذي ينوي قياسه، وإعداد وسيلة لقياس الجوانب المختلفة لهذا العامل." [2]

ويعني هذا أن الصدق هي صفة البحث العلمي بصفة عامة، وصفة الروائز بصفة خاصة، فلابد من توفر نوع من المصداقية على مستوى الأداة والمنهج والبحث والمعلومات.

(1) - خالد المير وإدريس قاسمي: نفسه، ص:44.

(2) - ديوبولد ب. فان دالين: مناهج البحث في التربية وعلم النفس، ترجمة: دكتور محمد نبيل نوفل، ودكتور سليمان الخضري الشيخ، ودكتور طلعت منصور غبريال، مكتبة الأنجلومصرية، القاهرة، مصر، الطبعة الثانية 1986 م، ص: 448.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت