ويلاحظ أن أسئلة الروائز ومجالاتها كثيرة ومتنوعة، ومن الصعب حصرها. وبالتالي، فهي تختلف من مقياس إلى آخر حسب الفاحص أو الباحث. كما ترتبط هذه الروائز بالوقت المخصص لأسئلتها وبنودها. بمعنى أن مادة معينة من مواد التدريس تتطلب ما بين عشرة أسئلة إلى ثلاثين سؤالا، بل قد تتعدى بعض المقاييس مائة سؤال.
وللتنبيه، يستوجب الرائز الإجابة عن مجموعة من الأسئلة في وقت محدد (في المتوسط ساعة ونصف) ، كأن يقدم الباحث (25) سؤالا لفظيا في (20) دقيقة، و (15) سؤالا حول القدرات الرياضية في (20) دقيقة، و (20) سؤالا حول الاستدلال المنطقي في (25) دقيقة، و (4) أسئلة حول الانتباه والذاكرة في (10) دقائق.
لم يكتف العلماء المعاصرون في دراستهم للظواهر النفسية والعقلية والاجتماعية والتربوية والثقافية بتحصيل المعلومات، وتجميع البيانات، وتوصيفها بشكل سطحي فقط، بل وضعوا مقاييس اختبارية أخرى، تسمى بالروائز (Tests) لاستكشاف مواقف الشخصيات بشكل دقيق، واستجلاء ردود أفعالها تجاه الواقع الموضوعي، مع التعمق في دواخلها النفسية الشعورية واللاشعورية من أجل رصد مختلف القدرات العقلية والنفسية، وتبيان الميول الاجتماعية لدى الفرد في علاقته بمحيطه وبيئته، واستقراء مختلف التفاعلات السيكواجتماعية التي تقع بين الأفراد والجماعات، وقياس القدرات الثقافية والخبرات التعلمية والتربوية.
وكانت أولى محاولة في هذا المجال مع العالم النفسي الإنجليزي گالتون (Galton) ، حينما انصب اهتمامه على الفوارق الفردية. وتلت هذه المحاولة محاولات أخرى في قياس استعدادات الشخصية، وقياس القدرات النفسية، وتشخيص الفوارق الفردية."ومما يلاحظ أن هذه المحاولات ظلت تشكو من سلبيات أهمها أنها لم تكن مصحوبة بسلم متدرج أو مقياس معير، إلى أن تمكن الفرنسي بينيه (Binet) من وضع"سلم الذكاء المتري"بمشاركة سيمون (Simon) عام 1905 م، وفيه وضع طرائق لتشخيص التأخر أو التقدم العقلي بالسنوات والأشهر، بحساب نسبة ذكائية بالمعادلة التالية: تساوي نسبة الذكاء السن العقلي على السن"