فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 281

المبحث العاشر: كيفية إعداد بحث تربوي أو نفسي في ضوء الروائز

إذا رغب الطالب، أو الأستاذ المتمرن، أن ينجز بحثا تربويا أو سيكولوجيا في ضوء الروائز البيداغوجية أو الديدكتيكية، فما عليه إلا أن يختار موضوعا تربويا معينا، مثل: الفشل الدراسي. فيبدأ في كتابة المقدمة، بتحديد الموضوع بمكوناته كلها، وتبيان الدوافع الذاتية والموضوعية، وذكر الفرضية وإشكالات البحث ومفاهيمه الاصطلاحية، وتوضيح أهمية الموضوع وأهدافه وأغراضه، والإشارة إلى الكتابات السابقة، مع توضيح تصميم الموضوع، والتشديد على محدداته، واستعراض منهجية البحث وتقنياته، والتعرض إلى الصعوبات والعراقيل التي واجهها الباحث، مع التصريح بعبارات الشكر والتقدير للمشرف، وكل من قدم له مساعدة أو معونة ما.

وبعد المقدمة، ينتقل الباحث إلى الفصل أو الباب أو القسم الأول المخصص للإطار النظري، فيشرع الباحث في التعريف بموضوعه، وتقسيمه إلى عناصر ومباحث ومطالب وفروع. وبالتالي، يتناول في الفصل أو الباب أو القسم الثاني الإطار التطبيقي، بالتركيز على منهجية البحث وتقنياته، وتبيان عينة البحث، والظروف التي تم فيها إجراء الرائز، وتحليل كل جواب على حدة باستقراء شبكة التنقيط، واستثمار نتائج التقويم في إطار جداول إحصائية ومبيانية، ثم توضيح النتائج تفسيرا ومعالجة ومقارنة واستنتاجا. وينهي الباحث عمله باستخلاص النتائج، وتقديم توصيات واقتراحات عملية. ثم، يذيل البحث بقائمة المصادر والمراجع، باحترام توثيق جمعية علم النفس الأمريكية (APA) . ويلحق البحث بالروائز المستعلمة، وفهرس عام.

وهكذا، يتبين لنا أن الرائز تقنية وصفية بامتياز، هدفها استجماع المعلومات والبيانات من المفحوصين، بطرح مجموعة من البنود والأسئلة اللفظية وغير اللفظية، في ضوء معايير مقننة كما وكيفا. والغرض من هذه الروائز هو قياس القدرات النفسية والعقلية والذهنية، وتقويم الخبرات التعلمية، وحساب نسبة الذكاء، ورسم مستويات الميول والاستعدادات النفسية والوجدانية والأداءات المهارية الحسية الحركية ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت