علاوة على ذلك، يمكن الاستعانة بوسائل الإعلام والاتصال الحديثة في بناء الاستمارة الاستجوابية، وتشغيل الرموز والخانات والعلامات.
على الرغم من الإيجابيات التي يتميز بها الاستبيان، فإنه له مجموعة من السلبيات؛ إذ يستلزم من الباحث والمستجوب معا الإلمام باللغة، ودراية بأساليبها، وامتلاك معرفة موسعة بتقنيات وضع السؤال. علاوة على معرفة تامة بطرائق البحث العلمي ومناهجه الوصفية والتجريبية والتاريخية. إضافة إلى أن كثيرا من المستجوبين لايعرفون استخدام اللغة بشكل أمثل. كما أن المستجوبين قد يتعبون في ملء الاستمارة الطويلة المحشوة بمجموعة من الاسئلة المتراكبة والمتراكمة. لذا، ينبغي أن تكون الاستمارة مركزة ومكثفة ومقتضبة ومختزلة، وبعيدة عن الحشو والإطناب والتطويل الممل.
وينبغي أيضا تنويع الأسئلة، فاستعمال نوع واحد من الأسئلة قد لا يؤدي إلى نتائج إيجابية، وحقائق مهمة."ثم إن استمارة الاستبيان الذي يحوي على أسئلة كثيرة قد لا تتم الإجابة عنها بدقة لتسرب الملل إلى المبحوثين. ثم إن عدم حضور الباحث أحيانا مع المبحوثين يغيب بعض ردود فعل المبحوثين، تجاه بعض الاسئلة التي تثير ردود فعل خاصة لديهم، مما يجعل الباحث لا يستفيد منها في حالة إرسال أو توزيع الاستبيان على المبحوثين وانتظار جمعه، كثيرا ما لا يكون العائد من الاستمارات كافيا لتغطية بيانات البحث." [1]
وهناك سلبيات أخرى تتعلق بالباحث في حالة غيابه، وسلبيات تتعلق بطبيعة الأسئلة، وسلبيات تتعلق أيضا بالمستجوبين أنفسهم. وفي هذا الصدد، يقول ديوبولد ب. فان دالين:"يميل عزل بنود معينة وتحديدها تحديدا دقيقا، لأن يجعل ملاحظات المستفتين موضوعية ومركزة ومقننة. على أن هذه الخصائص المرغوبة لاتضمن أن يمدنا المفحوصون ببيانات موثوق فيها، وذلك لأن الناس لايستطيعون أو لايريدون في أغلب الأحيان أن يقدموا إجابات دقيقة. فبعض الناس يعانون من قصور في الإدراك أو الذاكرة، أو غير قادرين على التعبير اللفظي عن"
(1) - أحمد أوزي: نفسه، ص:25.