فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 281

المبحث العاشر: المنهج النفسي

من المعروف أن المنهج النفسي هو الذي يدرس الظواهر النفسية الشعورية واللاشعورية، باستعمال آليات السيكولوجيا الفرويدية، أو الاستعانة بمبادئ المدارس النفسية الأخرى، واستعمال تقنياتها المختلفة والمتنوعة، كأن نأخذ بتعاليم المدرسة النفسية السلوكية، أو المدرسة الجشطالتية، أو السيكولوجية البنيوية، أو السيكولوجيا الوظيفية، أو السيكولوجية المعرفاتية، أو السيكولوجيا السبيرنيتيكية ...

ويمكن الاستعانة بكل هذه المناهج والمقاربات والمدارس لإغناء الحقل الاجتماعي والقانوني والسياسي بشكل أو بآخر، بتفهم نفسيات الحكام والمحكومين، وتبيان العلاقات الوجدانية القائمة بين الأفراد داخل المجتمع أو المؤسسة العمومية أو الخصوصية، واستكشاف عقدهم النفسية فهما وتفسيرا وتأويلا.

ونعلم جيدا مدى أهمية نظرية فرويد في تفسير السلوك الإنساني، بالتركيز على الأنا والهو والأنا الأعلى. فلايمكن للأنا أن تحقق رغباتها، مادام هناك سلطتان مراقبتان: سلطة المجتمع أوالواقع، وسلطة الأنا الأعلى التي تتمثل في الأخلاق والقيم والعادات والأعراف. لذلك، يكبت الإنسان مؤقتا عواطفه ومشاعره الإيروسية (مشاعر الحب) ، أو يخفي انفعالاته التناتوسية (مشاعر الموت والعدوان) ، ويتم ذلك كله في منطقة اللاشعور. وبعد ذلك، يحررها مع أحلام المنام واليقظة. ومن جهة أخرى، فقد أثبت فرويد تأثير الطفولة والماضي معا في الإنسان في حاضره ومستقبله، بما يحمله ذلك الإنسان من ترسبات وعقد، تؤثر في سلوكياته وتصرفاته وحركاته اللاواعية واللاشعورية.

وقد ركز فرويد على مجموعة من العقد التي يعرفها الإنسان، كعقدة أوديب، وعقدة إلكترا، و العقدة النرجسية، وعقدة النقص، وعقدة التعويض ...

كما اهتم فرويد كثيرا بالتصرفات اللاواعية واللاإرادية، والسلوكيات اللاشعورية التي تتمثل في: فلتات اللسان، و زلات القلم، والأحلام، والهستيريا، والتعويض، والتسامي، والقيام ببعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت