فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 281

والرمزية. ومن ثم، نبتدئ بمستوى الكلمة أو اللفظ، باعتبار أن الكلمة أصغر وحدة تسجيلية، تحتاج إلى دراسة عددية. علاوة على ذلك، نقوم بدراسة الموضوع، وتحديد الفكرة العامة، بعد تلخيص النص. ثم، ننتقل إلى عملية التأويل والحكم والاستنتاج.

وعلى العموم، يعتمد تحليل المضمون منهجيا على وحدة الكلمة، أو مايسمى بوحدة التسجيل، ووحدة الموضوع أو الفكرة أو التيمة، ووحدة الشخصية، ووضع شبكات التحليل التي تشمل الفئات والتيمات ووحدات قياس الزمان والمساحة، ووحدة السياق أو المعنى. ومن ثم، فالفئات بمثابة خانات تتكون من عناصر عدة، وهي وحدات التسجيل أو القياس، تكون من صفة واحدة أو مشتركة، وتندرج ضمن خانة معية، وهي خانة الفئة. بمعنى أن الفئة بمثابة مجموعة من البنيات، فحينما نتحدث عن النظام المدرسي، مثلا، يمكن تحديد مجموعة من الفئات البنيوية، مثل: فئة الإدارة، وفئة المدرسين، وفئة التلاميذ، وفئة البرامج الدراسية، وتحت كل هذه الفئات تندرج مجموعة من الوحدات والعناصر المدرجة التي تحتاج إلى الدراسة والمعالجة الكمية والكيفية [1] .

المبحث التاسع: إيجابياته وسلبياته

لا أحد يشك في أن تقنية تحليل المضمون أداة علمية ووصفية مهمة في استنطاق الوثائق واستكشافها، وقراءة محتوياتها ومضامينها معالجة وفهما وتفسيرا وتأويلا واستنتاجا، لاسيما إذا تعاملنا مع هذه الوثائق والنصوص والخطابات بطريقة علمية موضوعية، باحترام خطوات البحث العلمي في التعامل مع الوثائق، وقراءة العينة المكتوبة والمسموعة والمصورة. وراعينا في ذلك أسس التحليلين الكمي والكيفي بشكل لائق، مع التشبث بالموضوعية، وإبعاد الذاتية والأهواء الإيديولوجية، وتمثل ثبات التحليل وصدقه على مستوى البناء، والمضمون، والتوافق، والتنبؤ [2] .

(1) - أحمد أوزي: نفسه، ص:115 - 128.

(2) - أحمد أوزي: نفسه، ص:142 - 144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت