التجميع والفرز، ومرحلة الفهم والتفسير والتأويل، ومرحلة التنظيم والترتيب، ومرحلة الصياغة النهائية، ومرحلة التصحيح والتقويم، ومرحلة المناقشة، ومرحلة الطبع والنشر [1] .
يتكون تصميم البحث التربوي أو السيكولوجي من ثلاث وحدات أساسية هي: المقدمة، والعرض، والخاتمة. والآن، سوف نستعرضها بتفصيل على النحو التالي:
المطلب الأول: مقدمة البحث
تتضمن المقدمة موضوع البحث المدروس الذي يرد في شكل عنوان بارز ولافت للانتباه، قد يصاغ بطريقة مبسطة، مثل: (الهدر المدرسي في المدرسة المغربية) ، أو بصيغة مركبة (تطبيق نظرية بيداغوجيا الإدماج في المدرسة المغربية، ومقارنتها بنظرية الأهداف السلوكية) . وبعد ذلك، يحدد الباحث المصطلحات الأساسية التي يشتمل عليها العنوان الخارجي للبحث، فيدرس مكوناتها المفاهيمية، ويرصد دلالاتها الظاهرة والعميقة، ويستجلي إيحاءاتها التضمينية، ويحلل ذلك كله في ضوء علم المصطلح.
ولايمكن تحديد الموضوع منهجيا إلا بعد الإحساس بمشكلة بيداغوجية، أو ديدكتيكية، أو نفسية، أو اجتماعية، أو إدارية .... إلخ. ولا يمكن العثور أيضا على مشكلة ما إلا بعد امتلاك خبرة مهنية في مجالي السيكولوجيا والتدريس، أو تدبير الإدارة التربوية، أو في أثناء التكوين في مؤسسات تربوية عليا أو جامعية، من خلال ما يلقى من دروس ومحاضرات، أو ما يقوم به الباحثون والدارسون والطلبة من عروض وندوات وورشات تكوينية. فضلا عن القراءات النقدية في مجال معين له علاقة بالسيكولوجيا والتربية والديدكتيك، والاطلاع على الصحف والدوريات والمطبوعات العامة والمتخصصة في ميدان البحث المزمع القيام به. وينضاف إلى
(1) - لؤي عبد الفتاح و زين العابدين حمزاوي: أساسيات في تقنيات ومناهج البحث، مطبوع جامعي، جامعة محمد الأول، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، وجدة، المغرب، السنة الجامعية 2010 - 2011 م، ص:54.