فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 281

المبحث السادس: أهمية الروائز وأهدافها

إن الهدف من الروائز هو قياس القدرات العقلية والمنطقية، ورصد القدرات اللفظية والرقمية لدى الشخصية المفحوصة؛ وذلك كله من أجل معرفة الشخصية معرفة جيدة من جميع جوانبها الذهنية والوجدانية والحسية. وقد نستعمل الروائز في المؤسسات الرسمية وغير الرسمية في انتقاء الكفاءات واصطفائها، ويمكن استثمارها أيضا في أثناء التوظيف لمعرفة شخصية المرشح من جميع جوانبها، واستكشاف خصائصها النفسية والعقلية والاجتماعية، والتأكد من مدى تلاؤمها مع المنصب المتبارى عليه. وقد يستعين بها علماء النفس لفهم الشخصية وتفسيرها، وتحديد توجهاتها وميولها واستعدادها. ومن ثم، فالروائز بمثابة"أداة مقننة للملاحظة، تسمح بوصف سلوك فرد معين. وعادة ما يكون هذا الوصف كميا، يسمح بمقارنة أداء الفرد بالأداءات المتوسطة لمجموعة من الأفراد الذين سبق أن اختبروا في الظروف نفسها. كما يمكن تقنين منهجية الملاحظة بواسطة الاختبارات؛ حيث تسمح بتفادي الاختلافات التي تحدث خلال عملية التقييم بين ملاحظين مختلفين؛ تلك الاختلافات التي عادة ما نلاحظها لدى بعض المدرسين عند تقييمهم لإنجازات تلامذتهم." [1]

ومن أهم أغراضها الإجرائية والتطبيقية ملاحظة المفحوص بدقة علمية، واستكشاف جوانبها الخفية والعميقة، مع إجراء تشخيص نفسي واجتماعي وتربوي وعقلي، والاستعانة بها في مجال التوجيه والإرشاد التربوي والمهني، والاستئناس بها في الانتقاء والتصنيف والاختيار، وتمثلها كأداة ناجعة في الإرشاد والعلاج، واستخدامها في البحث العلمي لتحصيل المعلومات، وتجميع المعطيات. ومن هنا، تعد الروائز من أهم التقنيات الوصفية في المقارنة بين المتعلمين، وتصنيفهم إلى فئات معينة حسب مستواهم الدراسي والعقلي والذكائي.

(1) - عبد الكريم غريب: منهج البحث العلمي في علوم التربية والعلوم الإنسانية، ص:267.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت