لا يمكن الحديث عن ملاحظة منهجية إلا إذا اعتمدت على مجموعة من المعايير والمؤشرات والبنود والشبكات واللوائح والقوائم بغية رصد السلوك فهما وتفسيرا. كأن نراقب - مثلا- سلوك المتعلم إيجابا أو سلبا، أو نعاين أنشطة المدرس داخل الفصل الدراسي. وغالبا، ما تتضمن الملاحظة- المنظمة أو المحددة بالقوائم و الشبكات- مجموعة من العناصر والبنود الديدكتيكية التي يرتكز عليها الدرس.
وحين الانتهاء من الملاحظة المقننة، وملء شبكة الملاحظة، يلتجئ الملاحظ إلى تفريغ المعطيات والبيانات، في تقرير وصفي شامل للدرس، في شكل خلاصات تركيبية، واستنتاجات عامة. ويمكن أن يتوسع الملاحظ في دراسته الملاحظة ليستعين بعلم الإحصاء في قراءة الشبكة، وتحليلها، وتقويمها، بتتبع كل بند على حدة، فيستتبع ذلك كله بمجموعة من الاستنتاجات والخلاصات والتوصيات والاقتراحات الهادفة والبناءة. بمعنى ألا يتوقف الملاحظ إلى مرحلة الملاحظة الشبكية، بل ينتقل إلى الملاحظة الوصفية، بكتابة تقرير وصفي شامل وجامع.
وإليكم - مثلا- قائمة لتسجيل الملاحظات الصفية المنظمة، برصد سلوك انفعالي ونفسي لدى تلميذ معين بالمدرسة الابتدائية. ويتمثل هذا السلوك في العدوانية، وسنستعمل ثلاث خانات، خانة (نعم) لتثبيت السلوك الملاحظ، وخانة (لا) للتأكيد على غياب السلوك، وخانة (فارغة) ، نتركها بدون جواب:
-قائمة لتسجيل ملاحظات حول سلوك التلميذ-
الاسم: ... المدرسة: ... الجنس: ... السن: