ومن هنا، يوظف الرائز الاجتماعي بكثرة ضمن ما يسمى بعلم النفس الاجتماعي، أو ما يسمى أيضا بديناميكية الجماعات، لرصد مجمل العلاقات النفسية والاجتماعية التي تتحكم في الجماعات الصغرى والكبرى.
تعنى روائز الثقافة بما يتعلق بالقدرات الثقافية، وقياس المعلومات المخزنة لدى الإنسان المثقف. وتنصب هذه الروائز على الثقافة العامة. وبالتالي، تركز على القدرات العقلية والثقافية، مع تقويم طبيعة التفكير والتركيز، وسبر حيوية العقل والمنطق. علاوة على ذلك، تهدف الروائز الثقافية إلى استكشاف الذاكرة الثقافية لدى المفحوص، والتثبت من خزان معلوماته بكل مكوناته المختلفة، واستقراء المعرفة الخلفية والتناصية، وقياس المدى الثقافي والذكائي، في ضوء معايير مقننة، تسمح بتكوين معرفة عامة أو خاصة حول شخصية المبحوث.
المطلب الخامس: الروائز البيداغوجية والديدكتيكية
الروائز في مجال البيداغوجيا والديدكتيك عبارة عن مقاييس أو اختبارات تقويمية متنوعة، تسمح للأستاذ بمعرفة مواطن القوة والضعف لدى المتعلم من أجل مساعدته على تحسين مستواه الدراسي. أي: يعمل الرائز البيداغوجي على تقويم تعلمات المتعلمين، وسبر خبرات المتمدرس بغية تشخيص تعثراته ونواقصه في مجال التعلم من أجل إيجاد الحلول المناسبة لتطوير المنظومة التربوية في جميع جوانبها، وتحسين مستوى الأداء التعليمي، إما بالدعم، وإما بتجديد الأدوات والتقنيات والمناهج. وغالبا، ما ترتبط تلك الروائز التقويمية باختبار تعلمات التلميذ في ما تلقاه من مقررات دراسية في الأمس واليوم.