فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 281

وبعد دراسة الاستمارة، وغربلتها بشكل علمي وموضوعي، يضع المدرس أسماء التلاميذ على خط الدائرة، ويقوم بوضع السهم الذي يتجه من شخص إلى آخر، في شكل مبيان تمثيلي لمختلف العلاقات التفاعلية، ويسمى هذا المبيان بالسوسيوغرام (SOCIOGRAMME) .

وبعد مرحلة التمثيل، وتشكيل دائرة التفاعلات السيكواجتماعية، يلتجئ المدرس إلى تصنيف التلاميذ حسب منطق التفاعلات النفسية - الوجدانية، ويرتبهم من الأكثر شعبية وتواصلا إلى الأقل شعبية وإقبالا حتى يعرف العلاقات النفسية الاجتماعية داخل فصله الدراسي. وبالتالي، يبحث عن أسباب الإقبال والنبذ على مستوى التفاعل التواصلي، ويصحح ما يمكن تصحيحه، أو يعالج ما يمكن معالجته نفسيا واجتماعيا.

وفي هذا الصدد، يقول ليوبولد فان دالين:"في العقود الأخيرة من هذا القرن، أخذ الباحثون يطورون طرائق لقياس العلاقات الاجتماعية، للحصول على بيانات تتعلق بالتفاعل الاجتماعي بين أعضاء الجماعة. وتتضمن هذه الطرائق، في أبسط صورها، أن يطلب من كل عضو في الجماعة أن يحدد أي الأعضاء الآخرين يفضل أن يرتبط به بعلاقة، أو يشترك معه في نشاط معين، كأن يكون رفيقا له في حجرة، أو زميل عمل في مشروع. وأحيانا يطلب من المفحوصين كتابة اختيارين آخرين، ثان وثالث، وكتابة الأشخاص الذين يرفضونهم. وقد تمثل الاختيارات في شكل تخطيط بياني للعلاقات الاجتماعية (سوسيوجرام) ، حيث يوضع اسم كل طالب في دائرة أو مثلث، وتستخدم خطوط توصل بينهم (صماء للقبول، ومتقطعة للرفض) ، وأسهم تمثل اتجاه العلاقات بين الأشخاص. وتكشف هذه الشبكة من علاقات القبول والرفض عن نجوم الجماعة والاختيارات المتبادلة. كما تكشف أيضا الأشخاص الهامشيين والمعزولين؛ وتصور التجمعات الداخلية، والانقسامات الاجتماعية، وتماسك الجماعة. وقد تسجل البيانات السوسيوميترية في مصفوفة، يسجل بها أسماء جميع التلاميذ أفقيا ورأسيا: الأول فالثاني فالثالث، وتوضع علامات لاختيارات القبول والرفض (المعطاة والمستقبلة) في المربعات أو الخلايا المناسبة، ثم يدون مجموع حالات القبول والرفض لكل تلميذ أسفل المصفوفة." [1]

(1) - ديوبولد ب. فان دالين: مناهج البحث في التربية وعلم النفس، ص: 459 - 460.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت