وهناك تصنيف آخر للحالة المدروسة يرتكز على المنهجية والخطوات الإجرائية؛ إذ نجد حالة التحليل Le cas analyse (ينصب التركيز فيها على تحليل الحالة، وإبراز مشكلها) ، وحالة القرار Le cas decision (ينصب الأمر على تحديد القرار المتخذ في قضية ما) ، والحدث النقدي L'incident critique (يرتكز عند موشيللي على دراسة حدث معقد، أو دراسة وضعيات متشابكة، تتداخل فيها علاقات إنسانية من خلال رؤية نقدية) .
وهناك تصنيف آخر للحالة على مستوى الكمي والتقنين، فهناك الحالة المكتملة النهائية، والحالة المتتالية في التدرج، وهي الحالة التي لم تكتمل بعد، بل هي مازالت في التدرج، كما هو شأن حالة القرار، وتقنية بيگور (Technique de Pigors) التي تعتمد على تقديم معلومات قليلة عن الظاهرة. لذا، تستوجب الحالة جمع معلومات كثيرة عن الموضوع المدروس، باستخدام الحوار والاستجوابات والمقابلة، والحالة الجزئية (Cas partiel) التي تتكئ على معطيات جزئية غير كافية لدراسة الظاهرة بشكل كلي.
وهناك حالات أخرى على مستوى تجنيس الظاهرة المرصودة؛ إذ يمكن الحديث عن حالة الغير، وحالة الشهادة، والحالة المسرودة دراميا، وحالة لعب الأدوار؛ حيث يستدعى الفاعلون لتشخيص الأدوار المنيطة بهم بطريقة حيوية ديناميكية.
تستوجب دراسة الحالة مجموعة من الخطوات الأساسية التي ينبغي أن ينطلق منها الدارس أو الباحث من أجل رصد المشكلة ومعالجتها وإيجاد الحلول الناجعة للوضعية الإشكالية، وأولى هذه الخطوات أن دراسة الحالة تطرح موضوعا أو قضية جوهرية، أو تحمل في طياتها سؤالا للمناقشة والفحص والتمحيص، وقراءة النص الوثيقة أو نص الحالة قراءة عميقة، وتحديد مفاهيمه ومصطلحاته الأساسية، ووضع تصميم للنص المقروء لاستخراج الإشكالية أوالمشكل المقترح لمعالجته. ويعني هذا، أن دراسة الحالة تستوجب قراءة النص، وملاحظته بعمق، مع طرح الإشكاليات الجوهرية، والتفكير في الأسئلة التي تذيل بها نص الحالة قصد تفكيك النص، وتركيبه في مجموعة من الفرضيات والإشكالات والوضعيات التي تستوجب الحلول الكفائية.