فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 281

الفصل الثاني:

مناهج البحث التربوي والسيكولوجي

يشترط في الباحث التربوي أو النفسي، قبل الشروع في كتابة بحثه، أن يعرف مجمل المناهج والأدوات والتقنيات والأساليب التي تستعمل في مجال البحث العلمي. ويعني هذا أن يتمكن من المناهج المستعملة ليستثمرها في جمع المعطيات وقراءتها وتحليلها ومعالجتها بغية تحصيل النتائج العلمية التي تتسم بالثبات والمصداقية والموضوعية. ومن ثم، فالمنهج هو الطريق السليم الذي يوصلنا إلى الهدف المنشود، والحقيقة اليقينية. ولابد للمنهج من أن ينطلق من مجموعة من الأهداف والغايات، أو ينطلق من فرضيات أساسية تتحول إلى أسئلة وإشكالاات جوهرية لتأتي عمليات الاستدلال الحجاجي، بتمثل آلية الاستقراء التي تنطلق من الجزء إلى الكل، أو من الخاص إلى العام، أو الأخذ بآلية الاستنباط التي تنطلق بدورها من الكل إلى الجزء، أو من العام إلى الخاص، مع اعتماد أساليب التفسير والبرهنة والحجاج، مثل: أسلوب التعريف، وأسلوب الوصف، وأسلوب السرد، وأسلوب التمثيل، وأسلوب الشرط، وأسلوب المقارنة، وأسلوب التقويم ...

وعليه، يمكن الحديث عن مجموعة من المناهج التي يمكن الاستهداء بها في كتابة البحث العلمي بصفة عامة، والبحثين النفسي و التربوي بصفة خاصة، منها: المنهج التجريبي، والمنهج الوصفي، والمنهج التاريخي، والمنهج المقارن، والمنهج الاجتماعي، والمنهج النفسي، والمنهج البنيوي، والمنهج الببليوغرافي، والمنهج السيميائي، والمنهج المتعدد الاختصاصات ...

المبحث الأول: مفهوم المنهج

إذا تصفحنا المعاجم والقواميس اللغوية للبحث عن مدلول المنهج، فإننا نجد شبكة من الدلالات اللغوية التي تحيل على الخطة، والطريقة، والهدف البين، والسير الواضح، والصراط المستقيم. وفي هذا، يقول ابن منظور في (لسان العرب) :"نهج: طريق نهج: بين واضح وهو النهج، والجمع نهجات ونهج ونهوج ... وطرق نهجة وسبيل منهج: كنهج. ومنهج الطريق:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت