كتابة، فهم يعطون البيانات كاملة وبسهولة أكثر في المقابلة، منها في الاستطلاع بواسطة الاستمارة، خصوصا إذا نجح الباحث في الحصول على ثقة وطمأنينة المستجوب. إن الباحث عندما يقابل المفحوصين وجها لوجه، يمكن أن يشجعهم على الاستمرار في الحديث، أو التعمق في التحليل والوصف. إضافة إلى ما يمكن أن يحصل عليه من معلومات هامة من ردود أفعال المستجوب الانفعالية والسيكوحركية، كنغمة الصوت، وتعبيرات الوجه والجسم، ونوع اللغة والأسلوب والتعابير التي يستعملها، وشعوره بالراحة أو الحرج، وهكذا ... كما تعتبر هذه الطريقة ملائمة لجمع البيانات من الأطفال والأميين بصفة خاصة." [1] "
وعليه، فالمقابلة عبارة عن تواصل لفظي وغير لفظي، إما باستعمال طريقة حوارية شفوية من جهة، وإما باستخدام طريقة حركية وإشارية سيميائية من جهة أخرى، ولاسيما إذا كان المستجوب أبكم أو أصم أو من ذوي الحاجيات الخاصة. ومن هنا، فالمقابلة تقنية سيكوبيداغوجية واجتماعية مهمة في استكشاف المعلومات وتجميعها وتفريغها لفهم المفحوص فهما حقيقيا، وتفسيره تحليلا واستكشافا واستطلاعا وتوجيها وتشخيصا وتقويما.
تستند المقابلة، باعتبارها تقنية إجرائية علمية مهمة، إلى مجموعة من العناصر التقنية والمنهجية، ويمكن حصرها في العناصر التالية:
(المقابلة عبارة عن محادثة تواصلية حميمة، سواء أكانت لفظية أم غير لفظية.
(تستلزم المقابلة الحوار بين الطرفين: الباحث والمبحوث، أو المحاور والمتحاور معه، أو الأخصائي الفاحص والفرد المفحوص، أو المقابل والمستجوب ...
(المقابلة هي محادثة تواصلية مباشرة وجها لوجه.
(ضرورة حضور الطرفين المتحاورين في الزمان والمكان.
(رصد السلوك اللفظي وغير اللفظي في أثناء المقابلة والتواصل والتحاور والمحادثة.
(1) - خالد المير وإدريس قاسمي: مناهج البحث التربوي، سلسلة التكوين التربوي، العدد:16، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2001 م، ص:34 - 35.