فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 281

ومن ثم، فالمقابلة هي"المحادثة التي تتم فيها المواجهة المباشرة وجها لوجه بين الباحث والمبحوث، لما في حضورهما من أهمية لاستكمال التعبير اللغوي بتعابير الصوت، وخصائصه، وتعابير الوجه، ونظرة العين والإيماءات والسلوك العام خلال الاستجابة للأسئلة. [1] "

وهناك من يرى أن المقابلة هي بمثابة"حديث أو حوار مع شخص أو مجموعة أشخاص، يرمي إلى الحصول إلى معلومات، بهدف التوصل إلى حل مشكل، أو فحص فرضية، أو تحقيق هدف معين. [2] "

ومن ثم، إذا أردنا أن ندرس - مثلا- ظاهرة التبول عند تلاميذ التعليم الابتدائي، يمكن، بشكل من الأشكال، إجراء مقابلة متنوعة مع مجموعة من المستجوبين الفاعلين، مثل: التلميذ، والأستاذ، والوالدين، والطبيب المختص أو المعالج للتلميذ المفحوص. ويمكن أيضا دراسة ظاهرة الأمراض المزمنة (مرض السكري مثلا) ، وأثرها في تحصيل التلميذ. وهنا، نجري مقابلة مع مجموعة من الأشخاص، كالتلميذ، والأستاذ، والوالدين، والطبيب.

ومن هنا، فالمقابلة"لقاء يتم بين الأخصائي القائم بالبحث وبين الفرد موضوع البحث، أو يتم أثناء تبادل الحديث بتوجيه من الأخصائي. وتتوخى المقابلة تحقيق غرض عام، يتمثل في تقدير استعدادات الفرد أو خصائص معينة لديه، أو التعرف على ميوله واهتماماته وقدراته. [3] "

وعليه، فالمقابلة نتاج لعينة من المستجوبين لا يعرفون الكتابة من جهة، كما عند الأطفال الصغار والأميين، أو لايرتاحون على مستوى التعبير والتواصل إلا لماهو شفوي من جهة أخرى. وهكذا، فالمقابلة بمثابة"محادثة بين شخصين أو أكثر، يهدف من خلالها الباحث إلى الحصول على معلومات من قبل المتحدث إليهم. وقد لجأ الباحثون في العلوم الإنسانية إلى هذه الأداة، عندما اكتشفوا أن كثيرا من الناس يميلون لتقديم المعلومات شفويا أكثر من تقديمها"

(1) - أحمد أوزي: المعجم الموسوعي لعلوم التربية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2006 م، ص:242.

(2) - عبد الكرم غريب: المنهل التربوي، الجزء الثاني، منشورات عالم التربية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2006 م، ص:536.

(3) - عبد الكرم غريب: المنهل التربوي، ص:536.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت