العادات، مثل: مص الشفتين، وتحريك الحواجب والعينين، والشد على القضيب. وتعبر هذه التصرفات كلها عن رغبات نفسية وشبقية دفينة.
ومن ناحية أخرى، يمكن الاستفادة أيضا من المنهج العيادي أو الإكلينيكي في المجالين الاجتماعي والقانوني، ويطلق هذا المنهج"على مجموعة من الطرائق أو أساليب البحث المستوحاة من التحليل النفسي. إن مفهوم العيادي أو الإكلينيكي يدل على الملاحظة المعمقة للشخص خلال فترة زمانية ممتدة. كما قد يدل على الفهم السيكولوجي لأسلوب حياته خلال الماضي والحاضر. فالملاحظة -إذًا- وسيلة أساسية في المنهج العيادي."
والواقع أن المنهج العيادي يختلف باختلاف المقاربات الموظفة من قبل هذا السيكولوجي أو ذاك. وهذا الأمر هو ما جعل النقاش حول طبيعة هذا المنهج يعرف طريقه بين الباحثين. فالبعض يتساءل: ما إذا كان المنهج العيادي يميل أكثر إلى منهج الملاحظة أم إلى المنهج التجريبي؟ [1] ""
وعليه، فالمنهج النفسي هو أكثر المناهج العلمية اقترابا من عالم السياسة والمجتمع والقانون؛ لأن كثيرا من القضايا المجتمعية ذات مصدر نفسي أو سيكولوجي.
يهدف المنهج البنيوي إلى مقاربة النصوص والخطابات والوثائق والظواهر لسانيا، بتقطيعها إلى متواليات وجمل وملفوظات ووحدات لسانية بغية تفكيكها وتركيبها. فحينما نريد مقاربة النص أو الخطاب كيفما كان نوعه، فلابد من التسلح باللسانيات، باستثمار مستوياتها المنهجية، كالمستوى الصوتي، والمستوى الصرفي، والمستوى الدلالي، والمستوى التركيبي، والمستوى البلاغي، مستبعدين السياق الخارجي من: مؤلف، ومرجع، وكاتب، ومقصدية، ورسالة. أي: لانهتم بالمضمون، أو بصاحب النص، أو بظروف النص وحيثياته السياقية، بل ما
(1) - أحمد أوزي: المعجم الموسوعي لعلوم التربية، مطبعة دار النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2006 م، ص:248 - 249.