(الأسئلة المصورة: ترتكن إلى تقديم الأسئلة في شكل صور ورسوم بدل العبارات المكتوبة التي يختار المستجوبون منها الإجابات."وقد يمدهم الباحث بتعليمات شفوية أيضا، بدلا من التعليمات المكتوبة. ويعتبر هذا النوع من الاستفتاءات أداة مناسبة لجمع البيانات من الأطفال ومن الراشدين محدودي القدرة على القراءة بوجه خاص. وغالبا ما تجذب الصور انتباه المستفدين أكثر من الكلمات المكتوبة، وتقلل منة مقاومة المفحوصين للاستجابة، وتثير اهتمامهم بالأسئلة. كما أنها تصور أحيانا مواقف لا تخضع بسهولة للوصف اللفظي تصويرا واضحا. وأحيانا تجعل من الممكن كشف اتجاهات أو جمع معلومات لايمكن الحصول عليها بطرائق أخرى. ومهما يكن، فللاستفتاءات المصورة عيبان على الأقل: أولا، يجب أن يقتصر استخدامها على المواقف التي تتضمن خصائص بصرية يمكن تمييزها وفهمها. ثانيا، كما أنه من العسير تقنينها، وخاصة حينما تكون الصور صور الكائنات بشرية [1] ."
هذه أهم الأسئلة التي تستند إليها الاستمارة الاستبيانية في تجميع المعلومات، وتحصيل البيانات والمعطيات قصد فهمها وتفسيرها.
تنبني الاستمارة الاستبيانية أو الاستجوابية على خمس مراحل أساسية، يمكن حصرها في الخطوات الإجرائية التالية:
(مرحلة الاختبار القبلي: تطبق الاستمارة في البداية على عينة عشوائية من المستجوبين عن طريق المقابلة للتأكد من نجاعة الاستمارة المكتوبة، مع التثبت من صحة الأسئلة المطروحة لمعرفة مدى مصداقيتها، واستكشاف سلامة لغتها، وتبيان مدى وضوحها وسهولتها، بالابتعاد عن كل ما يثير التشويش على مستوى التواصل والفهم، كالغموض، واللبس، والغرابة، والتعقيد اللفظي والمعنوي. بمعنى أن تكون أسئلة الاستمارة واضحة، لا تقبل التأويلات المتعددة؛ مما سيؤثر - فعلا - في نتائج الاستمارة بشكل سلبي.
(1) - ديوبولد ب. فان دالين: نفسه، ص: 435.