(مرحلة الاختبار الفعلي: بعد الانتهاء من مرحلة التجريب، وتصحيح الأخطاء، وتعديل الاستمارة تصويبا وتنقيحا، يوزع الباحث استمارته على مجموعة من المستجوبين، يمثلون عينة تمثيلية تعكس المجتمع الأصل. وينبغي أن تتوفر في هذه الاستمارة شروط أساسية، كالتمهيد بفقرة تبين طبيعة المستجوب، والهدف من الاستمارة، وعنوانها الرئيس، وشروط الإجابة. وبعد ذلك، تذيل الاستمارة بمجموعة من الأسئلة المتنوعة. بشرط أن تكون هذه الاستمارة واضحة ومقتضبة ومكثفة. ولابد للباحث من دراسة ردود فعل المستجوب، وتحديد صعوبات الاستجواب، وتبيان ظروفه وعوائقه وظروفه الذاتية والموضوعية. وبعد مرحلة التجميع، تأتي مرحلة التفريغ ودراسة النتائج في ضوء معطيات كمية وكيفية.
(مرحلة الاختبار البعدي: تتعلق هذه المرحلة بالتحرير النهائي للاستمارة؛ حيث يستفتح الباحث المستجوب الاستمارة بتقديم يشرح فيه موضوع البحث وهدفه، ويشكر المستجوبين، مع تبيان طريقةالإجابة. وبعد ذلك، يكتب الاستمارة بشكل طباعي جيد، باختيار الخطوط المناسبة، مع إبراز الحروف طباعيا؛ حيث تكون الأسئلة سهلة القراءة، مع تلوين الأسئلة بألوان مغايرة ومتنوعة، وبشكل محكم وواضح.
(مرحلة التفريغ: تعمد مرحلة التفريغ إلى استخراج معطيات الأسئلة، وتفريغ معلوماتها. وبعد ذلك، يلتجئ الباحث إلى ترتيبها وتصنيفها وتبويبها وترميزها حسب البنود وعناصر التصميم. كما يستعين الباحث بالمعطيات الإحصائية لقراءة النتائج ووصفها وتلخيصها في أشكال هندسية ورسوم وجداول ومبيانات، وتحليلها فهما وتفسيرا، ومقارنتها بفرضية البحث وإشكالاته الأساسية. وفي هذا السياق، يقول عبد الكريم غريب:"قبل إقبال الباحث على توزيع الاستمارات بالشكل النهائي، فإنه، بعد عملية التجريب الأولى، مدعو إلى تفريغ النتائج المتوصل إليها، حتى يتعرف على كيفية وتبويب أجوبة أسئلة استمارته من جهة، ويضع النتائج المتوصل إليها، ليتعرف على صدق أسئلة استمارته من جهة ثانية. ولذلك، فهو- الباحث- يحتاج إلى منهجية تساعده على ترميز معطيات الأجوبة، ومعايير تمكنه من التركيب بين تلك المعطيات لتتحول إلى مقولات وأفكار عامة."