الأوامر، وعدم الإلحاح على المستجوب، بإعادة طرح السؤال نفسه مرات عديدة، خاصة إذا لم يقتنع المبحوث بالسؤال لعدم وجاهته، أو لكونه سؤالا حرجا ومقلقا.
علاوة على ذلك، لابد من تسجيل الأجوبة على الدفاتر والكراسات من جهة، أو الاستعانة بالوسائل السمعية والبصرية كالأقراص والأشرطة من جهة أخرى. وبعد ذلك، يتم تفريغ الأجوبة من الأشرطة بتأن وترو حسب البنود والأسئلة، وحسب تقنيات محددة في ذلك. وإذا استعصى الأمر استحالة وتعقيدا وصعوبة، فعلى الباحث أن يسجل أجوبة المبحوث مباشرة، مع تدوينها باستعمال الرموز، أو تلخيصها فوريا، أو كتابة ملخص عام لكل الأجوبة. أضف إلى ذلك لابد للباحث من نقد الإجابات، وتأملها بدقة وفحصها، بالاحتكام إلى معيار الصدق والكذب. ويعني هذا أنه لابد من دراسة نقدية فاحصة لكل الأجوبة المعطاة، والتثبت من صحتها ومصداقيتها العلمية والموضوعية، ومقارنتها بالآراء المرجعية في هذا الموضوع. [1]
تعد المقابلة تقنية سيكوبيداغوجية مهمة في تجميع البيانات بطريقة شفوية مباشرة. كما أنها أداة ناجعة في استجواب عينة من المستفتين، لايريدون التعبير عن آرائهم ومشاكلهم ورغباتهم وميولهم واهتماماتهم وأدوائهم عبر الكتابة، ويفضلون التعبير عنها بطريقة شفوية مباشرة وجها لوجه. لذلك، تعتبر المقابلة من الطرائق الهامة في تطوير البحث التربوي على مستوى تحصيل المعلومات بدقة وموضوعية. وفي هذا الصدد، يقول ديوبولد ب. فان دالين (Deobold B.Van Dalen) :"يميل كثير من الناس لتقديم المعلومات شفويا أكثر من تقديمها كتابة؛ فهم يعطون البيانات كاملة، وبسهولة أكثر في المقابلة الشخصية منها في الاستفتاء. والواقع أن مميزات عديدة تنشأ من التفاعل الودي في المقابلة الشخصية، لايمكن الحصول عليها في الاتصال غير الشخصي المحدود عن طريق الاستفتاء أو الاستمارة. إذ يستطيع الباحث عندما يقابل المفحوصين وجها لوجه، أن يشجعهم باستمرار، ويساعدهم على التعمق في المشكلة، وخاصة في المشاكل المشحونة انفعاليا. كما يستطيع المقابل أن يصل عن طريق التعليقات"