بعد هذه العملية، يستطيع الباحث تكميم نتائجه، ومعالجتها إحصائيا. أما إذا كانت أسئلة الاستبيان مغلقة، فإن الأمر يقتصر، فقط، على إحصاء مختلف أشكال الأجوبة، ليتم الانتقال، بعد ذلك، إلى المعالجة الإحصائية. والجدير بالذكر، أن مسألة التجريب القبلي للاستمارة، يساعد الباحث على تجاوز العديد من الهفوات؛ من أهمها: تعديل بعض الأسئلة التي تظهر غير ملائمة، تكوين صورة على عملية التفريغ لنتائجها." [1] "
(مرحلة الاقتراح والتوصية: ينتهي الدارس، بعد تفريغ استمارته الاستبيانية، بتحصيل مجموعة من النتائج الكمية والكيفية، لينتقل إلى مرحلة اقتراح الحلول، واستعراض النتائج، وتقديم التوصيات في شكل نصائح وملاحظات وتوجيهات من أجل تطوير المنظومة المجتمعية والقانونية.
إذًا، تمر الاستمارة بمجموعة من المراحل المتعاقبة هي: مرحلة تصميم الاستمارة والتخطيط لها، ومرحلة المراجعة والتقويم، ومرحلة التوزيع، ومرحلة التجميع، ومرحلة التفريغ الكمي والكيفي، ومرحلة التفسير، ومرحلة الاستنتاج التي تقوم على ذكر الحلول والنتائج والتوجيهات والإرشادات، باستعمال الإحصاء والجداول والرسوم البيانية والصور والرموز الرقمية، والاستفادة من آليات الإعلام والاتصال.
توزع الاستمارة الاستجوابية بطرائق عدة، فقد توزع بطريقة مباشرة؛ حيث يقدم الباحث استمارته بيده إلى المستجوب، فتكون الملاحظة - هنا- إيجابية وفعالة لمعرفة ردود فعل المستجوب، وتحيين ظروف الاستجواب الذاتية والموضوعية. وقد توزع الاستمارة على المستجوبين في غياب الباحث. بيد أن هناك من ينوب عنه في ذلك. ومن هنا، تكون الاستمارة مباشرة، حينما يكون الباحث والمستجوب في مكان واحد، وقد يسمى هذا أيضا بأسلوب المقابلة.
(1) - عبد الكريم غريب: منهج البحث العلمي في علوم التربية والعلوم الإنسانية، منشورات عالم التربية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2012 م، ص:207 - 208.