يقولونها. كما يتيح دراسة موقف الهيئات والمؤسسات، كتحليل توجهات ومواقف حزب سياسي، مثلا، من خلال افتتاحية الجريدة التابعة له. [1] ""
وأرى شخصيا أن تحليل المضمون في مجال البحث العلمي بمثابة تقنية وأداة لوصف البيانات والمعطيات والوثائق والنصوص والخطابات بغية معالجتها كميا وكيفيا قصد البرهنة على صحة الفرضية أو بطلانها علميا.
من المعلروم أن تحليل المضمون، باعتباره تقنية أو منهجية أو أسلوبا، له مجموعة من الأهداف في مجال البحث العلمي، أو في مجالات معرفية واتصالية أخرى. ويمكن تحديدها في ما يلي:
(يهدف تحليل المضمون إلى استنطاق الوثائق والنصوص المكتوبة والمسموعة والمصورة من أجل معرفة مضامينها، وتبيان دلالاتها الظاهرة والمضمرة بغية استثمارها في مجالات معينة.
(يسعى تحليل المضمون إلى إبراز المواقف والميول والسلوكيات والآراء من أجل تحليلها ومعالجتها وفهما وتأويلها، إما للانطلاق منها، وإما للتحكم فيها.
(يهدف تحليل المضمون إلى مقاربة الوثائق والنصوص والخطابات مقاربة موضوعاتية، بتحديد التيمات الأساسية والفرعية، وجرد الفئات والمؤشرات بغية قراءة المضامين والمحتويات قراءة علمية ممنهجة.
(يسعى تحليل المضمون إلى دراسة المحتويات والمضامين والتيمات المعجمية والدلالية في ضوء التحليلين الكمي والكيفي بغية تحصيل نتائج علمية صادقة وثابتة.
(فهم الإرساليات الإعلامية والسياسية والاجتماعية والتربوية قصد معالجتها وتحليلها وتقويمها وتأويلها لمعرفة ما يدور حول موضوع معين، في زمان ومكان معينين.
(قراءة الخطابات والنصوص والإرساليات في مختلف المجالات ظاهرا ومضمرا من أجل استخلاص دلالاتها المباشرة وغير المباشرة، وتحديد مقصدياتها القريبة والبعيدة، وتبيان مؤشراتها وظروفها السياقية الخاصة والعامة.
(1) - لؤي عبد الفتاح وزين العابدين حمزاوي: نفسه، ص:27.