يمكن أن تبنى الروائز في شكل صور، ويمكن أن تبنى في شكل أسئلة لفظية، و يمكن تحديد موضوع الرائز، والإشارة إلى الجهة الوصية عليه، وتحديد اسم الباحث، والعينة المستهدفة، وتبيان هدف الرائز، وتسحيل البطاقة الشخصية المتعلقة بالمفحوص، مع رصد فترة الرائز.
وتعقب هذه المعلومات الأولية مجموعة من الأسئلة المتنوعة التي تتأرجح بين الانفتاح والانغلاق، وتتراوح بين اللفظي والأيقوني، بعد أن يتدرب المفحوص على مجموعة من الأسئلة النموذجية والتوضيحية. وتختم هذه الأسئلة بمجموعة من الشبكات والجداول التقويمية لاختبار القدرات العقلية والنفسية والاجتماعية والتربوية لدى الفرد المستهدف. بيد"أن الواقع في بناء الروائز ليس بالأمر الهين أو المتاح لأي كان، لأنه يتطلب خبرة ومهارة فائقتين في التعامل مع مجموعة من التقنيات، إضافة إلى الوقت الطويل أو المجهود الكبير الذي يتطلبه هذا العمل. لهذا، غالبا ما يفضل الباحثون استخدام روائز جاهزة، ثبت صلاحيتها في مجال معين، كروائز الذكاء، مثلا، أو الميول المهنية، أو روائز الإسقاط وغيرها من الروائز المشهورة."
إلا أن بعض المواضيع قد تفرض على الباحث وضع أو بناء رائز خاص ببحثه، وفي هذه الحالة، لابد من مراعاة مجموعة من المراحل والشروط". [1] "
ويمكن تحديد هذه المراحل في استجماع معلومات وافية حول الموضوع المراد دراسته من مختلف المصادر والمراجع، وتحديد أهداف البحث وغاياته وكفاياته الخاصة والمستعرضة، وتبيان أغراض القياس ووسائله ومراميه، واستشارة العلماء والباحثين المتخصصين في ما يسجله الباحث من بنود وأسئلة وروائز بغية معرفة آرائهم ومواقفهم بكل صدق وموضوعية. ثم، يقوم الباحث بتحرير بنود الروائز وتجريبها أوليا على عينة عشوائية للتثبت من صحة الرائز، والتثبت من سلامة لغته ووضوحها. وبعد ذلك، يحرر الباحث الرائز بدقة، بعد تصحيح مختلف أخطائه وهفواته ليشمل عينة كبيرة من المستهدفين، مع وضع معايير مضبوطة ومقننة علميا. وإذا كانت للرائز المجرب نتائج صادقة وناجعة، يمكن أن يتحول إلى رائز علمي عام، يمكن تمثله وتطبيقه في ظروف مماثلة ومشابهة. ومن جهة أخرى، يمكن الإشارة إلى أن لكل رائز طريقته الخاصة به.
(1) - خالد المير وإدريس قاسمي: نفسه، ص:43.