فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 281

الفصل الأول:

تقنية الملاحظة

تعتبر الملاحظة تقنية سيكوبيداغوجية فعالة، وآلية سوسيولوجية مهمة، في رصد الظواهر التربوية والديدكتيكية والنفسية والاجتماعية والقانونية. ويعني هذا أن الباحث العلمي يمكن أن يستعمل تقنية الملاحظة في كتابة بحثه وتجميع المعلومات والبيانات والمعطيات على جميع المستويات والأصعدة الاجتماعية والقانونية.

إذًا، ما الملاحظة؟ وما مكوناتها؟ وما أهدافها وأهميتها وأغراضها؟ وما أنواعها؟ وما إيجابيات الملاحظة وسلبياتها؟

المبحث الأول: مفهوم الملاحظة

يمكنتعريف الملاحظة على أنها تقنية أو أداة سيكوبيداغوجية واجتماعية لمعاينة مجموعة من الكائنات والظواهر والوقائع، إما بطريقة عفوية مباشرة، وإما اعتمادا على مجموعة من الآليات النظرية والأدوات التطبيقية والإجرائية بغية تجميع المعلومات والبيانات والمعطيات حول شخص معين أو موضوع ما لتثبيت فكرة أو فرضية، أو إيجاد حلول علاجية أو وقائية، أو تحصيل حلول علمية أو عملية لمجموعة من التساؤلات والوضعيات التي يواجهها الإنسان، أو العالم، أو الباحث الملاحظ في العالم المرصود أو المعاين. وفي هذا الإطار، يقول عبد الكريم غريب:"الملاحظة في معناها العام، تقنية منهجية تتيح، عن طريق أدوات أو بكيفية مباشرة، الحصول على بيانات ومعلومات عن شخص معين أو موضوع، قصد تحديد شروطه أو صيرورته أو دلالاته أو بنياته ... ؛ فهي - إذًا- إجراء منهجي للكشف عن بعض عوامل التعثر لدى التلاميذ، عن طريق ملاحظة ما يقومون به من أعمال أو تصرفات." [1]

(1) - عبد الكرم غريب: المنهل التربوي، الجزء الثاني، منشورات عالم التربية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2006 م، ص:684.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت