المعطى ... )، وأسئلة متنوعة يراد منها وصف الظاهرة المرصودة، سواء أكانت اجتماعية، أم قانونية.
تتسم الاستمارة بأنها عبارة عن أسئلة تهدف إلى جمع مجموعة من المعلومات والبيانات والمعطيات حول ظاهرة أو مشكلة أو قضية اجتماعية أو قانونية قصد دراستها أو تشخيصها أو معالجتها. وذلك كله من أجل الوصول إلى مجموعة من النتائج التي تكون بمثابة جواب أو أجوبة للفرضية أو الإشكال المطروح. ويشترط في الاستمارة أن تكون أسئلتها دقيقة ومضبوطة ومحكمة، وتختار عن دراية وعلم وإتقان، وبلغة فصيحة وبليغة.
وينبغي أن تكون الأجوبة واضحة وصادقة ومركزة ومختزلة ومكثفة بعيدة عن الإطناب الممل، والوصف المسترسل، والإسهاب اللامجدي. لذا، يستحسن أن يوضع في أعلى صفحة الاستمارة فقرة تمهيدية، تحث المستجوب على الصدق والصراحة، فيما يدلي به من آراء وأقوال وتصريحات، وتعقبها مجموعة من الأسئلة في شكل بنود مرتبة ومتسلسلة منطقيا ونفسيا. و"يتطلب إعداد الاستبيان تحديد موضوع البحث، ثم صياغة أسئلة الاستبيان بكيفية تغطي جميع جوانب الموضوع، ثم عرضه على المحكمين الذين لهم اطلاع واسع بالموضوع، للتأكد من مدى تغطية بنود الاستبيان لجوانب الموضوع بكيفية تامة، ومدى وضوح الأسئلة [1] ".
ومن ثم، لابد أن تتسم الأسئلة الاستبيانية بالوضوح والدقة، ومراعاة القصر والاختصار، وتمثل الحياد والنزاهة، والابتعاد عن الأسئلة المجازية والإيحائية التي تقبل التأويلات العديدة، مع تجنب الأسئلة التي تمس كرامة الفرد، أو قد تقلقه، أو تحرجه ...
ولابد أيضا من ترتيب الأسئلة ترتيبا منطقيا ونفسيا، كأن نبدأ من الأسئلة العامة نحو الأسئلة الخاصة، أو ننتقل من الأسئلة البسيطة نحو الأسئلة الصعبة والمركبة والمعقدة، أو نتحول من الأسئلة الشخصية إلى الأسئلة الموضوعية العامة. وفي المقابل، نبتعد عن الأسئلة الساذجة أو أسئلة تحصيل حاصل. علاوة على ذلك، لابد أن تترابط الأسئلة بالفرضية المعطاة ترابطا وثيقا،
(1) - أحمد أوزي: نفسه، ص:25.