فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 281

من المعروف أن المنهج النفسي هو الذي يدرس الظواهر النفسية الشعورية واللاشعورية، باستعمال آليات السيكولوجيا الفرويدية، أو الاستعانة بمبادئ المدارس النفسية الأخرى، واستعمال تقنياتها المختلفة والمتنوعة، كأن نأخذ بتعاليم المدرسة النفسية السلوكية، أو المدرسة الجشطالتية، أو السيكولوجية البنيوية، أو السيكولوجيا الوظيفية، أو السيكولوجية المعرفاتية، أو السيكولوجيا السبيرنيتيكية ...

ويمكن الاستعانة بهذه المناهج والمقاربات والمدارس كلها لإغناء الحقل التربوي والتعليمي بشكل أو بآخر، بتفهم نفسيات المتعلمين، وتبيان العلاقات الوجدانية القائمة داخل الفصل الدراسي بين المدرسين والتلاميذ، واستكشاف عقدهم النفسية فهما وتفسيرا وتأويلا. ونعلم جيدا مدى أهمية نظرية فرويد في تفسير السلوك الإنساني، بالتركيز على الأنا والهو والأنا الأعلى. فلا يمكن للأنا أن تحقق رغباتها، مادام هناك سلطتان مراقبتان: سلطة المجتمع الواقعي، وسلطة الأنا الأعلى التي تتمثل في الأخلاق والقيم والعادات والأعراف. لذلك، يكبت الإنسان مؤقتا عواطفه ومشاعره الإيروسية (مشاعر الحب) ، أو يخفي انفعالاته التناتوسية (مشاعر الموت والعدوان) ، ويخزن ذلك كله في منطقة اللاشعور. وبعد ذلك، يحررها مع أحلام المنام واليقظة. ومن جهة أخرى، فقد أثبت فرويد مدى تأثير الطفولة والماضي معا في الإنسان حاضرا ومستقبلا، بما يحمله ذلك الإنسان من ترسبات وعقد، تؤثر في سلوكياته وتصرفاته وحركاته اللاواعية واللاشعورية.

وقد ركز فرويد على مجموعة من العقد التي يعرفها الإنسان، كعقدة أوديب، وعقدة إلكترا، و العقدة النرجسية، وعقدة النقص، وعقدة التعويض ... كما اهتم فرويد كثيرا بالتصرفات اللاواعية واللاإرادية، والسلوكيات اللاشعورية التي تتمثل في: فلتات اللسان، و زلات القلم، والأحلام، والهستيريا، والتعويض، والتسامي، والقيام ببعض العادات، مثل: مص الشفتين، وتحريك الحواجب والعينين، والشد على القضيب. وتعبر هذه التصرفات كلها عن رغبات نفسية وشبقية دفينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت