فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 281

ومن ناحية أخرى، يمكن الاستفادة أيضا من المنهج العيادي أو الإكلينيكي في المجال التربوي، ويطلق هذا المنهج"على مجموعة من الطرائق أو أساليب البحث المستوحاة من التحليل النفسي. إن مفهوم العيادي أو الإكلينيكي يدل على الملاحظة المعمقة للشخص خلال فترة زمانية ممتدة. كما قد يدل على الفهم السيكولوجي لأسلوب حياته خلال الماضي والحاضر. فالملاحظة -إذًا- وسيلة أساسية في المنهج العيادي."

والواقع أن المنهج العيادي يختلف باختلاف المقاربات الموظفة من قبل هذا السيكولوجي أو ذاك. وهذا الأمر هو ما جعل النقاش حول طبيعة هذا المنهج يعرف طريقه بين الباحثين. فالبعض يتساءل: ما إذا كان المنهج العيادي يميل أكثر إلى منهج الملاحظة أم إلى المنهج التجريبي؟ [1] ""

و يعد المنهج النفسي أكثر المناهج العلمية اقترابا من عالم المدرسة والتربية؛ لأن كثيرا من القضايا التعليمية ذات مصدر نفسي أو سلوكي.

وعليه، يهتم كتابنا هذا برصد مختلف المناهج التي توظف في مجالي التربية وعلم النفس بغية دراسة الظواهر الديدكتيكية والبيداغوجية والسيكولوجية فهما وتفسيرا. لذلك، يعرف المتلقي المبتدئ أوالمتمرس بتقنيات المنهج العلمي، برصد مواصفاته الكمية والكيفية، ويعرفه أيضا بمختلف المناهج التي تستعمل في البحثين النفسي والتربوي، بالتوقف عند مختلف الآليات الإجرائية، كالملاحظة، والمعايشة، والاستمارة، والمقابلة، وتحليل المضمون، والروائز، ودراسة الحالة ...

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وعلى الله توكلت، ولي التوفيق.

(1) - أحمد أوزي: المعجم الموسوعي لعلوم التربية، مطبعة دار النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2006 م، ص:248 - 249.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت