فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 281

المبحث التاسع: إيجابيات الروائز وسلبياته

للروائز مجموعة من الإيجابيات؛ إذ يساعدنا على قياس القدرات الذكائية، واختبار قدرات الذاكرة والتذكر. ومن جهة أخرى، يقوم خبرات التعلم، ويشخص مواطن الضعف والقوة لدى المبحوث. ويسهم في تحديد الفوارق الفردية، وتصنيف المتعلمين إلى فئات حسب معايير الذكاء والقدرة على التحصيل.

ومن ثم، تسعف الروائز الباحث في إصلاح المنظومة التربوية على جميع المستويات والأصعدة، وتساعد على الرقي بالعملية التعليمية- التعلمية، بتطوير وسائل التقويم، وتطوير آليات الاختبار والقياس والتقدير، وتقوية جودة الامتحانات والفروض. وبالتالي، لايمكن إصلاح التربية والتعليم إلا بعد التثبت من مجموعة من النتائج التي يتوصل إليها خبراء التربية، بعد معالجة الروائز الاستكشافية، وتفريغها في جداول مبيانية وإحصائية وقوائم شبكية تحليلا ونقدا ومقارنة واستنتاجا، بشكل علمي دقيق وموضوعي.

وكل من أراد أن يتحقق من مصداقية الرائز، ومدى علميته الموضوعية، فلابد من تحليل الرائز وتعديله وتنقيحه وتصويبه وتصحيحه مرات عدة، ليتلاءم مع الظروف المستجدة والوضعيات المعطاة، بضبط شروطه في كل مرة يستخدم فيها، سواء استخدم على المفحوص نفسه أم على مفحوصين آخرين.

ومن جهة أخرى، للروائز سلبيات أخرى، يمكن حصرها في طبيعة الرائز نفسه؛ حيث يتضمن مجموعة من الأسئلة التي يصعب على المفحوص الإجابة عنها نظرا لكثرتها (مائة سؤال مثلا) ، وتشعب بنودها، واختلاف وضعياتها ومشكلاتها الصغرى، وتعدد ميادينها ومجالاتها. بالإضافة إلى قلة الوقت المخصص لتلك الروائز بأسئلتها المكثفة.

علاوة على صعوبة بناء الروائز بشكل علمي دقيق؛ إذ أصبحت الروائز عالمية، ينجزها متخصصون في علم النفس، أو علم الاجتماع، أو علم التربية، وفق مقاييس وضوابط موضوعية معينة. ولا يمكن لأي شخص أن يضع مقياسا معينا للروائز إلا إذا تمكن من شروط الرائز وضوابطه العلمية. أضف إلى ذلك لابد من إبعاد الذاتية في التعامل مع الظواهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت