فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 281

المدروسة، وتبقى نتائج الروائز نسبية وغير حقيقية. ناهيك عن كون مجموعة من المقاييس الاختبارية يصعب تطبيقها بشكل ميسر وسهل؛ مما يؤثر سلبا في مردودية المقياس وجودته.

وللاختبارات أخلاقيات وشروط معينة. وفي هذا الصدد، يقول عبد الكريم غريب:"تتجلى أخلاقيات الاختبارات، في الاحتياط الذي يكتنف الاختبارات التقييمية التربوية، بحيث إن تسربها قبل إجرائها، من الأمور التي تقابل بنوع من السخط من قبل المدرسين والتلاميذ والآباء ... ؛ الأمر الذي يدعو إلى إعادتها. وتاريخ التعليم والتكوين حافل بمثل هذه الفضائح التي تخرج عن أخلاقيات الامتحانات الموضوعية؛ إذ من يستطيع التعرف عليها قبل موعد إجرائها يكون في وضعية مخالفة لمن لم يتمكن من ذلك. أي: وضعية قد تضمن له النجاح دون أدنى جهد شخصي يذكر ... أما بالنسبة لأخلاقيات الاختبارات النفسية، فإن المختصين في هذا المجال، ينصحون بعدم إشاعة الاختبارات بين الناس، حتى لايتم التعرف عليها؛ الأمر الذي يجعل عامل الخبرة ذا تأثير إيجابي على درجة نتائجهم. كما ينصحون، أيضا، بعدم إفشاء النتائج المتوصل إليها خلال قياس عملية الذكاء أو الشخصية؛ لأن معرفة تلك النتائج قد يكون له أثر سلبي على المفحوصين. وبالتالي، على جهودهم في الدراسة أو العمل ... ؛ بحيث قد يصابون، في حالة معرفتهم بتوسط درجة الذكاء أو ضعفها، بخيبة أمل وفقدان الثقة بالنفس والدونية. ولذلك، فمن أخلاقيات الاختبارات، ألا توظف إلا في الظرف الذي تدعو الحاجة إليه، حتى لا تكون بمثابة لعبة متداولة، فتفقد وظيفتها التي وضعت من أجلها." [1]

وعليه، ستبقى الروائز تقنية منهجية وصفية صالحة لتحصيل المعلومات، وتجميعها في مبيانات وجداول وشبكات وبنود وأسئلة، وهي أداة ناجعة في تقويم المنظومة التربوية، وإصلاح خللها، وتصحيح أزماتها المتعددة بشكل من الأشكال.

(1) - عبد الكريم غريب: نفسه، ص:272.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت