تقوم الاستمارة على بنية معتادة، وطريقة مألوفة، كتبيان عنوان الاستبيان (مؤسسة الدولة- الحكامة الجيدة- الهدر المدرسي- العنف التربوي- التخطيط الديدكتيكي- صعوبة القراءة لدى تلاميذ الصف الثالث ابتدائي ... ) ، وتقديم معلومات عن مصدر الاستمارة (كلية العلوم القانونية والاجتماعية والاقتصادية) ، وتبيان طبيعة العينة المستجوبة (استمارة خاصة بأساتذة الجامعة) ، والجهة الوصية عنها (وزارة التعليم العالي- اليونيسكو- الإسيسكو ... ) ، والغرض منها (تحديد الأسباب الكامنة وراء تفشي البيروقراطية) ، وتحديد المعطى والهدف والمطلوب بدقة محكمة (المرجو منكم ملء هذه الاستمارة بغية الوقوف على الأسباب الحقيقة التي تدفع المواطنين إلى الارتشاء ... جزاكم الله خيرا) . وفي هذا الصدد، يقول عبد الكريم غريب:"عادة ما يتم إعداد الاستمارة وفق بنية معتادة، كأن نحدد في الجانب العلوي من الصفحة الأولى للاستمارة مصدر الاستمارة، وذلك تجنبا للشكوك التي قد تحوم حول الأفراد الذين سيجيبون عنها، إذا ماكانت الجهة الصادرة عنها الاستمارة مجهولة: وأن يقدم للاستمارة بفقرة تمهيدية تحث المجيب على الصدق والصراحة في أجوبته مع الاختزال والتركيز، وتعرفه بالفائدة العلمية المرجوة من الأجوبة التي سيتم الإدلاء بها."
بعد ذلك، ينبغي تحديد مجموعة من المعطيات التي سوف تفيد في تحليل النتائج المتوصل إليها. ومن بين تلك المعطيات، يمكن أن نشير إلى الإقليم أو الجهة ومكان الإقامة ومستوى الحي والسكن والعمر والدخل الشهري والمهنة وعدد الأبناء ... ؛ إلى غير ذلك من المعطيات الضرورية التي يعتبرها الباحث مهمة بالنسبة لتحليل ومقارنة وتأويل النتائج التي سوف يحصل عليها عند عملية تفريغ الاستمارات". [1] "
ويعني هذا أن الاستمارة تتركب من فقرة تمهيدية في شكل عتبات موازية تتعلق بمعطيات أولية ضرورية لفهم عالم المستجوب (العنوان- المصدر- المستجوب- الهوية- الهدف - المطلوب-
(1) - عبد الكريم غريب: نفسه، ص:803 - 804.