فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 281

ذلك ما يستفيده الباحث من توصيات الأبحاث والرسائل والأطروحات الجامعية التي تستوجب أن يناقشها الباحث، ويتعمق فيها مستقبلا [1] .

ولابد كذلك أن يحمل عنوان البحث وموضوعه مشكلة البحث الأساسية، مثل: (حاجيات المراهقين- تخوفات الطفل- أثر سن اليأس في نفسية المرأة المتزوجة .... ) . أي: تتضمن هذه العناوين مشكلات ووضعيات معقدة، ينبغي البحث عن الحلول الناجعة من أجل تفاديها، أو الحد منها. وبعد تحديد المشكلة، ينتقل الباحث إلى تحديد فرضية البحث. ومن المعلوم أن الفرضيات عبارة عن أفكار وتخمينات وحدوس عقلية أو تجريبية، قد تكون صحيحة أو باطلة، تخييلية أو واقعية، تحتاج إلى ترجمتها كميا وكيفيا وتجريبيا لكي تتحول إلى قوانين عامة، ونظريات مجردة كلية. ويعني هذا أن الفرضية عبارة عن حدوس تخمينية، تثبت على أنها شبه قانون، يستلزم التجريب والتكرار، إما من أجل تأكيده، وإما من أجل تفنيده. ومن هنا، لابد أن تصاغ الفرضية في شكل جملة مثبتة تقريرية موجبة أو سالبة، تبين مجمل العلاقات الموجودة بين المتغيرات، ولايمكن تأكيد صحة الفرضية أو خطئها إلا بواسطة التجريب الواقعي والميداني، مثل:

• للوراثة أثر كبير في التحصيل المدرسي (فرضية مثبتة وتقريرية موجبة)

• ليس للوراثة أدنى أثر في التحصيل المدرسي (فرضية منفية وتقريرية وسالبة)

ويمكن أن تكون فرضية البحث العلمي واحدة، أو فرضيتين، أو فرضيات متعددة.

وتتفرع عن هذه الفرضية مجموعة من الأسئلة والإشكالات التي يمكن الانطلاق منها، أو الاستهداء بها في كتابة البحث السيكولوجي والتربوي رغبة في إيجاد أجوبة كافية لها.

ولابد للباحث أن يكون مدفوعا إلى اختيار موضوع ما، وقد يكون هذا الدافع أو ذاك الحافز ذاتيا (رغبات وأهواء وميول واستعدادات- تجارب ذاتية وشخصية- تحقيق رغبة أو ميل ما ... ) ، أو يكون موضوعيا (الحصول على شهادة علمية أو مهنية- البحث عن الحقيقة-

(1) - أحمد أوزي: منهجية البحث وتحليل المضمون، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الثانية 2008 م، صص:10 - 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت