الزمني في 100. وبعد ذلك، ستظهر روائز كثيرة ومتعددة، وفي شتى المجالات. وتهتم بجوانب كثيرة من الشخصية، حيث يقدر عددها حاليا بما يربو عن عشرة آلاف رائز مقنن ومعير في العالم. [1] ""
وعليه، فلقد بدأت الأبحاث في الروائز منذ بداية القرن العشرين، وقد استهدفت وضع مقاييس الذكاء، إما بصفة عامة، وإما بصفة خاصة، كما يبدو ذلك جليا عند ألفرد بينيه (Alfred Binet) الذي وضع مقياسا لاختبار الفوارق الفردية بين الأطفال الذين يقدرون على التعليم في المدارس العامة، وأولئك الذين لايقدرون على ذلك. وقد نقحه بينيه مرات عدة، وكان آخرها سنة 1911 م. ويبدو أن الأسئلة مرتبة فيه بشكل متدرج، بحيث تبدأ من السهولة نحو الصعوبة. وقد نقح لويس ترمان مقياس بينيه عام 1916 م، وسماه بمقياس ستانفورد بينيه. ويتكون المقياس من تسعين اختبارا مقسما إلى اثنتي عشرة مجموعة، تصلح كل مجموعة لسن معينة، مبتدئا من سن الرشد. وللاختبار كراسة تعليمات، وكراسة لتسجيل إجابات المفحوص. وقد قام تيرمان وميرل بتنقيحه أيضا سنة 1937 م، وزادت دقة المقياس على صعيد التعليمات والمعايير. وقد نقل المقياس المنقح سنة 1937 م إلى اللغة العربية من قبل الدكتور محمد عبد السلام والدكتور لويس كامل [2] .
ويعني هذا كله أن كثيرا من الباحثين والدارسين العرب كانوا يعربون المقاييس النفسية الغربية، إما بالزيادة، وإما بالنقصان، وإما يحافظون عليها بشكل حرفي.
وقد وضع سبيرمان مقياسا للذكاء، ونشره عام 1904 م، فكان أول تحليل إحصائي للذكاء، ثم نقحه وعدله ونشره في كتابه القيم: (قدرات الإنسان) عام 1927 م.
وبعد ذلك، ظهر ثورنديك الذي انتقد نظرية الذكاء العام عند سبيرمان ليهتم بالذكاء النوعي أو الخاص. حيث قسم ثورنديك الذكاء إلى ثلاثة أقسام: الذكاء المجرد (القدرة على معالجة الألفاظ والرموز الأخرى) ، والذكاء الميكانيكي (القدرة على معالجة الأشياء والمواد العيانية) ،
(1) - خالد المير وإدريس قاسمي: مناهج البحث التربوي، سلسلة التكوين التربوي، العدد:16، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2001 م، ص:39 - 40.
(2) - جابر عبد الحميد جابر: علم النفس التربوي، دار النهضة العربية، القاهرة، مصر، طبعة 1977 م، ص:564.