والذكاء الاجتماعي (القدرة على التعامل مع الآخرين بفاعلية) [1] . وقد نشر ثورنديك اختباره (CAVD) سنة 1926 م.
ومن الدارسين الآخرين الذين اهتموا بوضع روائز الذكاء واختباراته ترستون (Thurstone) الذي وضع مقاييس إحصائية للذكاء على غرار سبيرمان.
وهناك أيضا مقاييس ذكائية أخرى كمقياس دافيد وكسلر (David Wechsler) الذي وضعه صاحبه سنة 1939 م، وقد راجع مقياسه الذكائي مرات عدة، ونشره مرة أخرى سنة 1955 م، وقد ميز بين مستويات عدة من ذكاء الطفل (متفوق جدا- متفوق- ذكي- متوسط- غبي- بين الغباء والضعف العقلي- ضعيف العقل) .
وهناك كذلك مقاييس عقلية معروفة جدا في مجال علم النفس، مثل: مقياس جيلفورد (Gilford) ، ومقياس باترسون (Paterson) ، واختبارات جان بياجيه (J.Piaget) ، واختبار موراي (Murray) ، واختبار ألفا وبيتا، والاختبارات المرتبطة بالصنافات المعرفية والوجدانية والحسية الحركية ...
وبعد ذلك، تعددت الروائز بكثرة في الغرب والشرق على حد سواء. ومن"بين الاختبارات الهامة [في العالم العربي] تلك التي أعدها باحثون عرب بهدف قياس العمليات الذهنية، منها الاختبار المصور للباحث المصري أحمد زكي صالح، واختبار ترتيب الصور للباحث المغربي الغالي أحرشاو، واختبار العلاقة بين شيئين للباحث المغربي علي أفرفار [2] ."
ويلاحظ أن مجمل الاختبارات والمقاييس النفسية والاجتماعية قد ظهرت في القرن العشرين، وقد ارتبطت بمجال التربية والتعليم لتحديد الفوارق الفردية، وتصنيف المتعلمين إلى مستويات ذكائية معينة، مع تشخيص مواطن القوة والضعف لدى المتعلم.
(1) - جابر عبد الحميد جابر: علم النفس التربوي، ص:545.
(2) - عبد الكريم غريب: منهج البحث العلمي في علوم التربية والعلوم الإنسانية، منشورات عالم التربية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2012 م، ص:206.