وتعد دراسة الحالة من وسائل التقويم والمعالجة، كما هي منهجية وأداة للتعلم، تنطلق من مثال معقد يؤخذ في كليته داخل سياقه. وبالتالي، ترتكز على الفهم الكلي للمثال (الحالة) ، مع تقديم وصف تفصلي له.
ومن الذين عرفوا دراسة الحالة نذكر (يان R.Yin) فيكتابه: (بحث في دراسة الحالة/ Case Study research) الذي خصصه للجانب الاجتماعي، ودراسة الحال عنده عبارةعنتحقيق تجريبي لظاهرة معاصرة مدروسة في سياقها، خاصة عندما تكون الحدود بين الظاهرة وسياقها غير عادية وطبيعية.
وتجيب دراسة الحالة عن الأسئلة التالية: ماذا؟ وكيف؟ ولماذا؟ ونفهم من هذا كله أن دراسة الحالة هي عبارة عن تحليل تنظيمي لوضعية ما من أجل إيجاد الحلول الممكنة، ومعالجة المشاكل.
وتستند دراسة الحالة إلى البرهنة الحجاجية، واستخدام العقل والمنطق والتركيب والإبداعية في اقتراح التشخيص الجيد، وتبني التحليل المناسب، واتخاذ القرار السليم، وعرض الاقتراحات الملائمة للوضعية. كما تحوي دراسة الحالة السياق، ومجموعة من المفاهيم الإجرائية، والقضية المحبكة، وتفصيل الحيثيات الذاتية والموضوعية، واستعراض الوضعية - المشكلة. ومن هنا، تصف الحالة وضعية وقعت فعلا في الواقع الموضوعي، أو لم تقع إلا على الصعيد النظري والتصوري. ويتم ذلك عبر عمليات التوليد و الاختلاق والافتراض الرمزي، وتنبني على تحديد المشكل الرئيس الذي يستتبع إيجاد الحلول الملائمة له، واتخاذ القرارات المناسبة. وتتضمن الوضعية المشكلة المدروسة مجموعة من التعليمات التي يمكن أخذها بعين الاعتبار، وهي: السياق، والأحداث، والعواطف، ووجهات النظر، والمعارضون للحالة، والمعطيات الإحصائية، الخ.